ابن النفيس

339

شرح فصول أبقراط

[ ( شرب الشراب عند وجع العينين ) ] قال أبقراط : إذا كان « 1 » في العينين وجع « 2 » فاسق « 3 » صاحبه « 4 » شرابا صرفا ، ثم أدخله الحمّام وصبّ عليه « 5 » ماء حارّا كثيرا ، ثم أفصده . المراد بهذا الوجع ما يكون مزمنا ، ولذلك « 6 » قال : ( إذا كان في العينين وجع ) فإن عادته أن يقول في الحديث : إذا عرض ، أو إذا حدث ، أو من أصابه ، وما أشبه ذلك . . وإنما يكون وجع العينين مزمنا مع صلاح « 7 » التدبير ، إذا كانت المادة شديدة الغلظ واللزوجة ، فلا يكون « 8 » البدن حينئذ نقيّا ، لأن الغرض صواب التدبير ، وأهم الواجبات فيه تنقية البدن ، فلذلك يحتاج في إبراء ذلك الوجع إلى استفراغ المادة التي « 9 » في العينين فقط ، وإنما يكون ذلك بعد تلطيفها حتى يسهل إخراجها ، وذلك يتم بسقي الشراب الصرف ، ثم الحمّام « 10 » بعد أن احتيج إليه ، وبعد ذلك يخرج بالفصد ، أعني العروق التي تستفرغ من العينين خاصة ، وهي عروق الماقين وما أشبهها « 11 » . [ ( رداءة السعال للمستسقين ) ] قال أبقراط « 12 » : إذا حدث بصاحب الاستسقاء سعال ، فليس يرتجى . قد تقدم بحث هذا فيما سلف . [ ( تقطير البول وعسره ) ] قال أبقراط : تقطير البول وعسره يحلّهما « 13 » شرب الشراب والفصد ، وينبغي أن تقطع العروق الداخلة . أما أن هذا ينفع فيه الفصد ، وأن الفصد ينبغي أن يكون من العروق الداخلة ، فقد ذكرنا أولا ما يعرف « 14 » منه ذلك . . وأما أن ذلك ينحل بشرب الشراب ، فلما فيه من الإضرار مع العطرية القوية « 15 » .

--> ( 1 ) ش : حدث . ( 2 ) ت : وجعا . ( 3 ) أ : فلتسقي . ( 4 ) - د . ( 5 ) ك ، أ : على رأسه . ( 6 ) ك : وكذلك . ( 7 ) ت : إصلاح . ( 8 ) ت : ويكون ، ك : ولا يكون . ( 9 ) د : الذي . ( 10 ) ت : بالحمام . ( 11 ) ت : وما أشبههما . ( 12 ) هذه الفقرة ساقطة من ت . ( 13 ) د : يحلها . ( 14 ) ت : يعلم . ( 15 ) ت : المقوية .