ابن النفيس

338

شرح فصول أبقراط

[ ( في الكي والبط ) ] قال أبقراط : ومن كوي أو بطّ من المتقيحين فخرجت « 1 » منه مدّة بيضاء نقية « 2 » فإنه يسلم ، وإن « 3 » خرجت منه مدّة حمائية منتنة « 4 » ، فإنه يهلك . إنما تكون المدّة حمائية منتنة إذا كان جوهرها رديئا « 5 » ، وإذا « 6 » كان كذلك ، فلا محالة أنها تكون قد أفسدت ما يجاورها من الأعضاء ؛ وأعضاء الصدر كلها كريمة شريفة ، فيكون فسادها مهلكا . [ ( علاج مدة الكبد ) ] قال أبقراط : من كانت في كبده مدّة فكوى فخرجت منه مدة « 7 » بيضاء نقية « 8 » ، فإنه يسلم وذلك أن « 9 » تلك « 10 » المدة « 11 » منه « 12 » في غشاء « 13 » الكبد « 14 » ، وإن « 15 » خرج « 16 » منه « 17 » شيء « 18 » شبيه « 19 » بثفل الزيت ، هلك « 20 » . إنما تكون هذه المدّة بيضاء نقية ، إذا كان جرم الكبد سليما حتى تكون القوى المنضجة صحيحة . وإنما يكون جرمها سليما ، إذا لم تكن المدّة تتولّد « 21 » فيها ، فإن المتولدة فيها تفسد جرمها . ويلزم ذلك أن تفسد تلك المدة « 22 » ، فتكون عفنة حمائية منتنة . وإذا « 23 » لم تكن المدة حينئذ « 24 » في جرم الكبد ، فهي في غشائها . يبقى « 25 » في « 26 » عبارته « 27 » إشكال ، وذلك أن الغرض أن المدة في الكبد ، وحينئذ يستحيل أن تكون في غيرها ، فلا تكون في الغشاء وجوابه أن المراد بالكبد ، ما يعم جرمها مع الغشاء .

--> ( 1 ) د : فخرت . ( 2 ) ش ، د : نقية بيضاء . ( 3 ) ش : فإن . ( 4 ) - ت ، أ : سوداء . ( 5 ) ت : باردا . ( 6 ) د : فإذا . ( 7 ) - ت . ( 8 ) ش ، د : نقية بيضاء ، - ت . ( 9 ) د : لأن . ( 10 ) - أ ، - ت . ( 11 ) ك ، د : المادة . ( 12 ) - ش ، د ، ت . ( 13 ) ش : الغشاء . ( 14 ) - أ ، ش . ( 15 ) د ، ك : فإن . ( 16 ) د ، ك : خرجت . ( 17 ) - ش . ( 18 ) - أ . ( 19 ) ك : شبيهة . ( 20 ) ت : فإنه يهلك . ( 21 ) ك ، د : المتولدة . ( 22 ) ك : المادة . ( 23 ) ت ، د : فإذا . ( 24 ) - د . ( 25 ) - ت . ( 26 ) ت : ففي . ( 27 ) ت : يبقى عبارته .