ابن النفيس

337

شرح فصول أبقراط

ما يحدث بسبب انصباب شيء من المواد عند حركتها للاستفراغ إلى فم المعدة لا « 1 » العارض من التشنج . والفواق عن الجفاف - وإن كان رديئا جدّا - لا يحسن أن يقال إنه ليس بمحمود « 2 » . . وأيضا ، فإن ذلك قد تقدم الكلام فيه . [ ( علاج الحمى غير المرارى ) ] قال أبقراط : من أصابته « 3 » حمى ليست من مرار فصبّ على رأسه ماء حارّا كثيرا ، انقضت بذلك حمّاه . معناه : من أصابته حمى من زمان قريب . فإن العارض من زمان طويل عادته أن يقول فيه ( من كان به ) وما أشبه ذلك . . وقوله ( ليست من مرار ) يريد به « 4 » أنها تكون يومية ، لأن غالب « 5 » الحميات العارضة هي الصفراوية ثم اليومية ، فإذا « 6 » لم تكن الحمى من مرار « 7 » ففي الغالب تكون يومية . وقوله « 8 » ( فصبّ على رأسه ماء « 9 » حارّا كثيرا ) يريد أنه « 10 » كثير المقدار ؛ لأن حرارته كثيرة ، والمراد أنه « 11 » ليس يصبه « 12 » على رأسه فقط ، بل العادة جرت أن يعبّر « 13 » عن الاغتسال بذلك . والمراد ليس الاغتسال كيف اتفق ، بل أن يكون ذلك بشروطه « 14 » المعتبرة عند الأطباء ، وذلك بأن يكون في الحمّام « 15 » . . وإنما « 16 » تنقضي الحمى بذلك لأجل تبريد « 17 » الماء وترطيبه ، فإن ما ينشر به البدن « 18 » من ماء « 19 » الحمّام يعود إلى طبعه ويبرد « 20 » . [ ( المرأة لا تكون ذات يمينين ) ] قال أبقراط : المرأة لا تكون ذات يمينين . قد يوجد من الرجال من يكون « 21 » جانباه قويين ، ويقال لمن هو كذلك إنه ذو يمينين . . والمرأة لا يكون فيها ذلك ، لضعف عصبها وعضلها وحرارتها « 22 » .

--> ( 1 ) د : لأن . ( 2 ) ت : لمحمود . ( 3 ) أ : أصابه . ( 4 ) - د ، ت . ( 5 ) ك : الغالب أن . ( 6 ) ت : وإذا . ( 7 ) ت : عن المرار . ( 8 ) ك : قوله . ( 9 ) العبارة في هامش ت . ( 10 ) - ت . ( 11 ) ت ، د : ليس إنه . ( 12 ) - ت . ( 13 ) ك : يغير ، ت : يعتبر كثير يريد به عن . ( 14 ) د : لشروطه . ( 15 ) ك : الحماه . ( 16 ) د : فإنما ، ت : وإن . ( 17 ) ك : تبرد . ( 18 ) - ت . ( 19 ) - ك . ( 20 ) ت : فيبرد فيه ، د : وتبرد . ( 21 ) ك ، د : تكون . ( 22 ) د ، ت : حرارتها وعصبها وعضلها وتبرد .