ابن النفيس
331
شرح فصول أبقراط
والمراد بكون هذا الاختلاف قويّا « 1 » أن خروج الخارج في كل مرة يكون بقوة ، أي أنه « 2 » يخرج دفعة ، فإن ذلك إنما يكون لقوة الطبيعة الدافعة . وأما « 3 » الكائن عن الذوبان ، وهو الخارج « 4 » لضعف القوة ، فلا يلزم فيه ذلك . [ ( اختلاف الزبد من انحدار شيء من الرأس ) ] قال أبقراط : من كان به اختلاف وكان « 5 » ما يختلف « 6 » زبديّا « 7 » فقد يكون سبب اختلافه شيء ينحدر من رأسه . إذا انحدر من الرأس رطوبة وخرجت بالإسهال ، ففي الغالب تكون زبدية لأنها لم تنفذ إلى هذا المكان البعيد إلا بحرارة « 8 » تخالطها ، وتكون في نفسها رقيقة . وهذه الحرارة لا بد أن تكون قاصرة عن تحليلها « 9 » ، فلذلك يتولد منها رياح وأبخرة « 10 » وتحدث باختلاطها بالرطوبة الزبدية . فلذلك إذا كان الاختلاف زبديّا ، فقد يكون من الرأس ، وقد يكون لسوء الهضم . [ ( دلالة الرسوب في البول على طول المرض ) ] قال أبقراط : من كان « 11 » به حمى وكان « 12 » يرسب في بوله ثفل شبيه بالسويق الجريش ، فذلك يدل على أن مرضه يطول « 13 » . إنما يكون الثفل إذا كانت المواد غليظة جدّا حتى لا تقوى الطبيعة على تصغير أجزائها ، وإنما يخرج قبل النضج إذا كانت كثيرة . ولا شك أن مادة المرض إذا كانت كذلك طال « 14 » المرض ، كان ذلك « 15 » مع الحمى كان أولى بأن تطول ، لأن الحمى تلطف « 16 » المواد بحرارتها ، وأن « 17 » يكون الرسوب معها كذلك ، إذا كان غليظ المواد مفرطا .
--> ( 1 ) - د . ( 2 ) - ت . ( 3 ) ت : فإما . ( 4 ) ت : وكذلك الكائن . ( 5 ) ش ، د ، ك : فكان . ( 6 ) ش ، ت : ما يختلفه ، د : ما يخلفه . ( 7 ) أ : رديّا . ( 8 ) د : لحرارة ، ت : بحرارة نارية . ( 9 ) ت : تحللها . ( 10 ) - د ، - ت . ( 11 ) د : كانت . ( 12 ) أ : كاما ، د : فكان ، ك : حتى . ( 13 ) أ : طويل . ( 14 ) ت : إذا طال . ( 15 ) د : كذلك . ( 16 ) د : تطفئ . ( 17 ) د ، ت : فإنما .