ابن النفيس
329
شرح فصول أبقراط
معناه : وعن قطع عظم « 1 » الرأس ؛ أي تفرق اتصاله ، اختلاط الذهن ( إن نال القطع الموضع الخالي ) أي الخالي من الأعضاء ؛ وهو التجويف الذي في داخل القحف ، وإنما يكون ذلك إذا كان التفرّق خارقا . والمراد إن كان ذلك الاختلاط لأجل ذلك « 2 » القطع ، نال ذلك « 3 » الموضع « 4 » . . وأما ما « 5 » يحدث بسبب التورم ، وتوجه المواد لأجل وجع القطع ، فذلك في حكم ما إذا حدث ذلك عن الضربة . [ ( رداءة التشنج بعد شرب الدواء ) ] قال أبقراط : التشنّج عن « 6 » شرب الدواء ، مميت . يريد الكائن عن الشرب « 7 » نفسه لا عن استفراغه ، وهو الحادث لأجل تحريك الدواء للرطوبات . وهذا التحريك غير معلوم ، فلذلك إنما ينسب عادة إلى الشرب . . وإنما يكون هذا مميتا إذا كان حدوثه في أول الأمر حتى يحسن « 8 » أن يقال عادة إنه عن الشرب ، فإنه حينئذ إنما يحدث لإفراط قبول العصب لتأثير المواد فيها « 9 » والمواد بعد شرب الدواء تبقى متحركة ، ففي الغالب يشتدّ ذلك التشنّج حتى يقتل . [ ( رداءة برد الأطراف بعد الوجع الشديد ) ] قال أبقراط : برد الأطراف عن « 10 » الوجع الشديد فيما يلي المعدة رديء . أما « 11 » إذا بلغ وجع القولنج إلى أن أوجب برد الأطراف ، فليس ذلك بمنكر « 12 » ؛ إذ وجع القولنج من شأنه الاشتداد إلى ذلك . وأما « 13 » وجع الأمعاء الدقاق ، أو فم المعدة ، فإنما يوجب ذلك إذا كان عظيما ، وحينئذ يكون رديئا لمجاورته للأعضاء الرئيسة والكريمة . [ ( سبب الزحير للسقط ) ] قال أبقراط : إذا حدث بالحامل زحير « 14 » كان سببا لأن تسقط .
--> ( 1 ) - ت . ( 2 ) ك : أن . ( 3 ) - ت . ( 4 ) - د . ( 5 ) ت : أن . ( 6 ) أ ، ش : من . ( 7 ) ت : شرب الدواء . ( 8 ) ت : يجوز ، د : يخير . ( 9 ) ت : فيه . ( 10 ) ت : في . ( 11 ) - ك . ( 12 ) ك ، د : بذلك المنكر . ( 13 ) ت : فأما . ( 14 ) ك : زخيرا .