ابن النفيس
325
شرح فصول أبقراط
[ ( رداءة حدوث القيء والفواق في القولنج ) ] قال أبقراط : إذا حدث في « 1 » القولنج المستعاذ منه قيء وفواق واختلاط ذهن وتشنج « 2 » ، فذلك دليل سوء . القولنج المستعاذ منه « 3 » هو إيلاوس ، وإذا كانت هذه الشدة فيه قوية جدّا ، تعذر على الطبيعة دفع الرجيع إلى أسفل ، وأحوجها التضرّر بعفنه ورداءته وتمديده إلى الدفع إلى فوق ؛ فيعرض من ذلك « 4 » القيء ويخرج به أولا الرطوبات ، ثم يخرج به « 5 » الرجيع ؛ ويعرض الفواق « 6 » لتضرر « 7 » المعدة به « 8 » وخاصة فمها « 9 » لقوة حسّه ، ويختلط « 10 » العقل لما يتصعّد إلى الدماغ من بخار الرجيع ولمشاركة المعدة وفمها في التضرر ؛ ويعرض التشنج « 11 » لمشاركة العصب والدماغ في التضرر . . ولا محالة أن ذلك دليل سوء لدلالته علي استحكام الشدة . [ ( رداءة حدوث ذات الرئة بعد ذات الجنب ) ] قال أبقراط : إذا حدث عن « 12 » ذات الجنب ، ذات الرئة ، فذلك دليل رديء . ذات الرئة مرض رديء قتّال ، لما يلزمه من إفراط تضرّر القلب ، وذات الجنب أكثر سلامة ، فانتقالها إلى ذات الرئة انتقال من « 13 » الأسلم إلى الأردإ ؛ وذلك رديء . [ ( رداءة حدوث البرسام بعد ذات الرئة ) ] قال أبقراط : وعن ذات الرئة ، البرسام . إنما يقال في ورم « 14 » من أورام أعضاء الصدر أنه برسام ، إذا كان موجبا لاختلاط الذهن ، وإنما يكون كذلك « 15 » إذا كان يرتفع منه « 16 » بخار رديء يفسد مزاج الدماغ وأرواحه ، ولا شك أن الحال يكون حينئذ أردأ .
--> ( 1 ) ك ، د ، ت : عن . ( 2 ) - أ . ( 3 ) - ت . ( 4 ) - ت . ( 5 ) - ك . ( 6 ) - ت . ( 7 ) د : للضرر . ( 8 ) - ك . ( 9 ) - ت . ( 10 ) ك : ويتخلط . ( 11 ) العبارة ساقطة من ت . ( 12 ) ش : بعد . ( 13 ) - د . ( 14 ) ت : أعضاء ورم . ( 15 ) ت ، د : ذلك . ( 16 ) ت : معه .