ابن النفيس
309
شرح فصول أبقراط
كانت المدة رقيقة والتقيح لا يظهر فلا بد أن يكون الجلد غليظا ، إذ لو كان رقيقا لأمكنها النفوذ في خلله فكانت تشاهد . [ ( صلابة الكبد علامة رديئة لمن به اليرقان ) ] قال أبقراط « 1 » : إذا كانت الكبد فيمن به يرقان صلبة ، فذلك دليل رديء . اليرقان مفسد « 2 » للدم بتغليب « 3 » المرار عليه ، فإذا كان معه ورم في الكبد ، كان فساد الدم أكثر فيكون الحال أردأ ، خصوصا إذا كان ذلك الورم هو الموجب « 4 » لليرقان ؛ لأن الورم الموجب لليرقان « 5 » إنما تظهر « 6 » الصلابة فيه إذا كان عامّا « 7 » للمحدب « 8 » والمقعر « 9 » من الكبد ، وإنما يكون كذلك « 10 » إذا كان عظيما ؛ لأن مجرى المرار « 11 » الذي يسده ورم الكبد هو في مقعرها ، وظهور « 12 » الصلابة إنما يكون إذا كان محدبها وارما ، وإذا كان للورم « 13 » صلابة فهو رديء الحال ينتقل حينئذ إلى الاستسقاء . [ ( حكم المطحول إذا اصابه اختلاف الدم ) ] قال أبقراط : إذا أصاب المطحول اختلاف دم فطال به ، حدث به « 14 » استسقاء ، أو زلق الأمعاء ، وهلك . طول زمان اختلاف الدم بالمطحول يمنع أن يكون الخارج من الطحال ، وإلا كان يزول الورم « 15 » وينقطع الدم في مدة يسيرة ، وذلك رديء لا محالة لأن « 16 » كل واحد « 17 » من ورم الطحال واختلاف الدم مضعف للأعضاء الهاضمة ، وذلك مؤدّ إما « 18 » إلى الاستسقاء إن كان لكثرة الضعف « 19 » في الكبد ، أو إلى « 20 » زلق الأمعاء إن كان لكثرة « 21 » في المعدة .
--> ( 1 ) هذه الفقرة ساقطة من النسخة ( أ ) وفي النسخة ش مطموسة . ( 2 ) ك : دليل . ( 3 ) ت : بتغلب . ( 4 ) ت : موجب . ( 5 ) « لأن الورم المورم الموجب لليرقان » - د . ( 6 ) د ، ت : يظهر . ( 7 ) ك : عاميّا . ( 8 ) د : بمحدب . ( 9 ) ك : القعر . ( 10 ) د : ذلك . ( 11 ) ت : المرارة . ( 12 ) ت : فظهور . ( 13 ) ت : في الورم . ( 14 ) - ت . ( 15 ) ت : المرض . ( 16 ) ت : ولأن . ( 17 ) - ت . ( 18 ) - ت . ( 19 ) ك ، ت : لضعف . ( 20 ) د : في . ( 21 ) ت : لكثرة لضعف .