ابن النفيس

310

شرح فصول أبقراط

[ ( هلاك من اصابه ايلاوس من تقطير البول ) ] قال أبقراط : من حدث به من تقطير البول ، القولنج المعروف بإيلاوس - وتفسيره المستفاد منه - فإنه يموت « 1 » في سبعة أيام ، إلا أن يحدث به حمى فيجري منه بول كثير . إيلاوس مغص عن سدّة في الأمعاء الدقاق ويقال له قولنج تجوزا ، ويعسر معه خروج الرجيع جدّا « 2 » حتى مع الحقن القوية « 3 » والأدوية الشديدة التليين « 4 » والإسهال ، ويؤول أمر صاحبه إلى قيء الرجيع واختلاط الذهن والموت ، ومعنى حدوثه من تقطير البول أنه يحدث عن سببه « 5 » ، وأسباب تقطير البول الممكن فيها « 6 » ذلك هي « 7 » ورم « 8 » المثانة ، أو الكلى ، أو « 9 » أحد الأمعاء الغلاظ أو طرف « 10 » الدبر . أما إيجاب ورم الكلى للتقطير إذا تقيح فقد قررناه ، وأما إيجابه له بدون التقيّح فلأنه إذا كان حارّا جدّا أحدث « 11 » البول ، فلا تصبر « 12 » المثانة « 13 » على جمعه بل تخرجه أولا فأول ، وأما إيجاب باقي الأورام التي « 14 » ذكرناها له « 15 » ، فقد ذكرنا كيفية إيجاب « 16 » ذلك لإيلاوس . . أما ورم الكلى فظاهر بمزاحمته المعاء « 17 » فيمنع خروج الثقل ، وذلك إذا كان الورم عظيما جدّا ، وإذا كان مع ذلك « 18 » حارّا كان منعه أشد بسبب تجفيفه الثقل ؛ وأما باقي تلك الأورام فإنها وإن كانت بعيدة عن الأمعاء الدقاق ، فلا يمتنع أن يكون الثقل إذا تعذر خروجه من الغلاظ لم يندفع إليها من الدقاق فيحتبس « 19 » فيها ويجف ، خصوصا إذا كانت الكبد حارة مجففة له ، وخصوصا إذا كان الغذاء القريب العهد يابسا ، أو « 20 » الزمان خريفا ، فيسارع « 21 » الجفاف إلى باقي « 22 » الأمعاء الدقاق قبل امتلاء « 23 » الغلاظ وحدوث

--> ( 1 ) ت : يهلك . ( 2 ) - ت . ( 3 ) - د . ( 4 ) ت : اللين . ( 5 ) - د . ( 6 ) - د . ( 7 ) - ت . ( 8 ) ت : الأورام . ( 9 ) ت : أومع . ( 10 ) ك : وطرف . ( 11 ) ك ، د : أحد . ( 12 ) ت : تقوى . ( 13 ) - ت . ( 14 ) ت : الذي . ( 15 ) ك : أولا . ( 16 ) ك : إيجابه . ( 17 ) - ت . ( 18 ) - ت . ( 19 ) ت : ويحتبس . ( 20 ) ك : و . ( 21 ) ت : فيتسارع . ( 22 ) ت ، د : ما في . ( 23 ) ت : الأمعاء .