ابن النفيس
305
شرح فصول أبقراط
سبب ذلك « 1 » أمران ، أحدهما أن هؤلاء يغلب عليهم البلغم الغليظ لقصور هضمهم ، وإنما تعرض « 2 » ذات الجنب عن مادة لطيفة حادة « 3 » ؛ لأن المكان لصفاقته « 4 » لا ينفذ فيه إلا « 5 » ذلك ، وثانيهما « 6 » أن الاختلاف يكثر بهؤلاء « 7 » لغلبة البلغم وزلقه ، فتكون موادهم متحركة إلى أسفل ، وذلك « 8 » مناف لتولد ذات الجنب . وقد تعرض لهم ، وذلك إذا كان « 9 » للبلغم عفونة واحتداد ، فلذلك « 10 » قال : لا يكاد يصيبهم « 11 » ذات الجنب . [ ( حدوث الصلع عن يبوسة الدماغ ) ] قال أبقراط : الصّلع « 12 » لا « 13 » يعرض لهم من العروق التي تتسع - التي « 14 » تعرف بالدوالي - شيء « 15 » كثير « 16 » ، ومن عرض له « 17 » من الصّلع الدوالي ، عاد شعر رأسه . أكثر حدوث الصّلع عن يبوسة الدماغ كما ذكرنا ، وإنما يكون ذلك إذا كانت الرطوبات « 18 » قليلة ، وذلك ينافي حدوث الدوالي ، لأنها إنما تحدث عن رطوبة تملأ عروق « 19 » الرجل « 20 » ملئا « 21 » متفاحشا . وقد يحدث الصّلع عن رطوبة فاسدة تفسد المنبت ، وفي هؤلاء قد تحدث الدوالي ، ولكن إذا حدث عاد شعر الرأس « 22 » لاندفاع تلك الرطوبة - فزال الصلع ، فحاصله أن الصّلع والدوالي لا يجتمعان . [ ( رداءة السعال لصاحب الاستسقاء ) ] قال أبقراط : إذا حدث بصاحب الاستسقاء سعال ، كان ذلك « 23 » دليلا رديئا .
--> ( 1 ) - د . ( 2 ) ت : يعرض . ( 3 ) د : جادة . ( 4 ) ك : لصفقاته . ( 5 ) - ت . ( 6 ) ك : وثانيها . ( 7 ) د : بهاولاي . ( 8 ) مناف لتولد ذات الجنب وقد تعرض لهم - ت ، د . ( 9 ) ت : ولذلك . ( 10 ) - ك . ( 11 ) ك : تصيبهم . ( 12 ) ش : أصحاب الصلع . ( 13 ) ك : لا يكاد . ( 14 ) - ش ، - ت . ( 15 ) د ، ش : كثير . ( 16 ) د ، ش : شيء ، - أ . ( 17 ) ش : حدث به ، أ : حدثت به . ( 18 ) ك : الرطوبة . ( 19 ) د ، ت : العروق . ( 20 ) د : للرجل ، ت : التي في الرجل . ( 21 ) ك : امتلاءا . ( 22 ) ك : رأسه . ( 23 ) ت ، أ .