ابن النفيس

299

شرح فصول أبقراط

المادة ، لأن المني لا يتكون إلا في الأنثيين ، وحينئذ يكون « 1 » فضله ، بالنسبة إلى الأعضاء فلا تجذبه ، بل تدفعه لكنها تختلف في قبول الالتحام . أما الجلد فيلتحم دائما للينه وسكونه ، وإذا قطع منه جزء ملتصق باللحم « 2 » ولو كان كثيرا جدّا ، أمكن أن يعود بدله ، ولا كذلك ما لا يلتصق باللحم كالقلفة « * » والموضع الرقيق من اللحى ، وكان ذلك لأن الملتصق ينقل المادة إلى أطراف المنفصل ووسطه من مسام اللحم ، فتكون متوفرة ، فيمكن أن تبلغ أطرافه « 3 » إليها « 4 » في النمو إلى حد المنثلم « 5 » ، ولا كذلك المباين عن « 6 » اللحم . وأما العظم فقيل فيه « 7 » إنه يلتحم بالحقيقة ، ومنع من « 8 » ذلك بعضهم ، وقال بل التحامه بأن ينبت عليه جرم « 9 » كالدشبذ « * * » تجتمع « 10 » أجزاؤه ، فلو أزيل ، لشوهد الشق باقيا . وقيل إنه يلتحم بالحقيقة في سن الصبي دون غيره ، وأما الأعصاب وما يحدث منها والأوردة ، فالشعب الصغيرة تلتحم في سن الصبي وحده دون الكبير ، وأما الشرايين الصغيرة « 11 » فلا تلتحم البتة . وقد استقصينا البحث في هذا في كتابنا ( المباحث « 12 » القانونية ) فليرجع « 13 » إليه . وقوله : ( أو عصبة ) . المراد بذلك ما له مقدار يعتد به ، إذ الصغير جدّا يقال : إنه شعبة ، ويقال : عصبة . [ ( انصباب الدم على خلاف الأمر الطبيعي ) ] قال أبقراط « 14 » : إذا انصب دم إلى فضاء « 15 » على خلاف الأمر الطبيعي ، فلا بد أن « 16 » يتقيّح . يريد إن « 17 » انصب الدم إلى ذلك الفضاء على خلاف الأمر الطبيعي . وهذا هو الفضاء الذي ينصب إليه الدم في الخارج ، وفي الغالب لا بد أن يتقيح ؛ لأن الطبيعة لا بد أن

--> ( 1 ) ت : تكون . ( 2 ) ك : ملتصف اللحم . ( * ) القلفة في اللغة ، القشرة واللحاء ( لسان العرب 3 / 153 ) والمراد هنا القلفة Bnak في المفهوم الطبي ، حيث تطلق على جلدة الذكر التي تغطي الحشفة ، وهي التي تقطع عند الختان . ( 3 ) د : أطراف . ( 4 ) د : الباقي . ( 5 ) غير واضحة في د . ( 6 ) ك ، ت : عن غير . ( 7 ) - ت . ( 8 ) - د . ( 9 ) - د . ( * * ) الدشبذ Callos : طبقة عظمية جيوية تتكون في موضع كسر العظام ، وهي طبقة هشة . ( 10 ) ت : تجمع . ( 11 ) - د . ( 12 ) د : المسمى بالمباحث . ( 13 ) ت : ويرجع . ( 14 ) هذه الفقرة ساقطة من ك . ( 15 ) ش : فضاء الصدر . ( 16 ) د ، ت : من أن . ( 17 ) د : إذا .