ابن النفيس

300

شرح فصول أبقراط

تتصرف فيه ، وفي الأكثر يتقيّح لأن تقيّح الدم سهل دونما « 1 » تحلل أو تصلب ، وهما نادران جدّا ، أما التحلل فلأنه « 2 » غليظ مجتمع « 3 » ، وأما الصلابة فلعسر تحلل بعضه ، إذ أكثر حدوث الصلابة في الأورام إنما هو بتحلل رقيق مادتها « 4 » . [ ( انحلال الجنون بالدوالي والبواسير ) ] قال أبقراط : من أصابه جنون فحدث به اتساع « 5 » العروق التي تعرف بالدوالي أو البواسير ، انحلّ عنه جنونه . سبب ذلك تحرك « 6 » المادة إلى خلاف الجهة ، هذا ما دام العهد بحدوث الجنون قريبا ، أما لو طال الزمان حتى فسد مزاج الدماغ ، وأرواحه ، لم يفد « 7 » ذلك ، ولذلك قال : من أصابه جنون فحدث « 8 » . [ ( فصد العرق ) ] قال أبقراط : الأوجاع التي تنحدر من الظهر إلى المرفقين ، يحلها فصد العرق « 9 » . قد يعرض « 10 » في الظهر - أعني في « 11 » أعلاه - وجع يمتد « 12 » إلى المرفقين ، وهذا يتحلل بفصد العرق ؛ لأنه يكون في الغالب عن ورم أو مادة كثيرة عند مبادئ عصب اليدين ، فتتمدّد « 13 » تلك الأعصاب ويصل وجعها إلى هناك . وفي الأكثر تكون تلك المادة دموية فيكون الفصد شفاء « 14 » لها . . قوله : ( الأوجاع التي تنحدر من الظهر إلى المرفقين ) يعني تنحدر « 15 » إلى « 16 » هناك ممتدة ، لا منتقلة . [ ( سبب التفزع وخبث النفس ) ] قال أبقراط : من دام به « 17 » التفزّع وخبث « 18 » النفس زمانا طويلا ، فعلّته سوداوية .

--> ( 1 ) - ت . ( 2 ) ت : لأنه . ( 3 ) - ت . ( 4 ) د : مادته . ( 5 ) أ : إشباع . ( 6 ) ك : تحول . ( 7 ) ت : يفسد . ( 8 ) ك : به اتساع العروق . . ويلاحظ هنا تفرقة ابن النفيس السابقة بين قول أبقراط ( من كان به ) ، وقوله ( من حدث به ) كما ورد فيما سبق . ( 9 ) ش : العروق ، أ : للعرق . ( 10 ) ك : يظهر . ( 11 ) - د . ( 12 ) ك : يميل ، ت : وتمدد . ( 13 ) ت : فتمدد . ( 14 ) ت : شفاها . ( 15 ) ت : تنجذب . ( 16 ) د : من . ( 17 ) - أ . ( 18 ) أ : حنث .