ابن النفيس

296

شرح فصول أبقراط

قد قلنا : إن عادة أبقراط إذا قال : ( من اعتراه ) أو ( من « 1 » حدث به « 2 » ) أو ( إذا « 3 » حدث « 4 » كذا ) ، فمراده أن ذلك يكون « 5 » في أول حدوثه . وقوله : ( فحدث به اختلاف ) يفهم منه أن حدوث الاختلاف كان « 6 » عقيب حدوث ذات الجنب أو ذات الرئة ، وإذا كان كذلك لم يمكن أن يكون ذلك الاختلاف عن « 7 » دفع الطبيعة لمادة « 8 » المرض إلى الأمعاء ، لأن دفع الطبيعة إنما « 9 » يكون بعد النضج ، وخاصة إلى هذا المكان البعيد الذي لا مشاركة بينه « 10 » وبين أعضاء المرض ، وإذا كان كذلك لم يكن لذلك الاختلاف نفع يعتد به في المرض ، وكان ضارّا بإضافته ، ومع ذلك فهو دليل على كثرة المواد حتى أمكن توجهها إلى جهات مختلفة ، فلذلك « 11 » هو دليل سوء . [ ( جودة اختلاف الدم لمن كان به رمد ) ] قال أبقراط : إذا كان بإنسان رمد فاعتراه اختلاف ، فذلك محمود . معنى قوله : ( إذا كان بإنسان رمد ) . أنه كان « 12 » به من مدة لها قدر يعتد به ، فلذلك « 13 » يكون هذا الاختلاف محمودا « 14 » لأنه يكون بعد النضج . فالظاهر أنه يكون من مادة المرض ، فلذلك يكون به « 15 » شفاء « 16 » الرمد . [ ( رداءة خرق بعض الأعضاء ) ] قال أبقراط « 17 » : إذا حدث في المثانة خرق « 18 » أو في الحجاب « 19 » ، أو في الدماغ ، أو في القلب « 20 » ، أو في الكلى ، أو في بعض الأمعاء الدقاق ، أو في المعدة « 21 » ، أو في الكبد ، فذلك قتّال .

--> ( 1 ) - ك . ( 2 ) ت : له . ( 3 ) ت : أو إذا . ( 4 ) ت : حدث به إذا حدثت . ( 5 ) د : يكون ذلك . ( 6 ) العبارة في هامش ت . ( 7 ) ت : ليس عن . ( 8 ) ت : لمادة ومكرره . ( 9 ) ت : لمادة المرض إنما . ( 10 ) د : عنه . ( 11 ) د : فذلك . ( 12 ) ت : إن كان . ( 13 ) ت : ولذلك . ( 14 ) ك ، ت : محمود . ( 15 ) - ك . ( 16 ) ك : بشفاء . ( 17 ) كلمات هذا الفصل مطموسة في ش . ( 18 ) - ت . ( 19 ) - أ . ( 20 ) - ت . ( 21 ) - ت .