ابن النفيس
284
شرح فصول أبقراط
[ ( مواضع عروض النافض في النساء ) ] قال أبقراط : إن النافض أكثر ما يبتدئ في النساء من أسفل الصلب ، ثم يتراقى « 1 » في الظهر إلى الرأس . وهو « 2 » أيضا « 3 » في الرجال يبتدئ « 4 » من خلف أكثر مما « 5 » يبتدئ « 6 » من قدّام ، مثل ما يبتدئ من الساعدين والفخذين والجلد « 7 » أيضا في « 8 » مقدم البدن متخلخل ، ويدل على ذلك الشّعر . مؤخر البدن أكثر تكاثفا من مقدمه ، لبرد المؤخر بسبب كثرة العظام . وأبرد الظهر أسفله ، لبعده « 9 » عن « 10 » القلب ولكثرة العظام والأعصاب وقلة الحركة ، ويلزم ذلك أمران ، أحدهما أن يكون ابتداء النافض « 11 » من مؤخر البدن ، لأن النافض يحدث من وصول « 12 » المادة العفنة أي الأعضاء الحساسة فتتألم بها وتنقضي لدفعها ، وأول ما يقبل « 13 » من تلك المادة هو الأجزاء اللطيفة المبخرة ، لأن المادة أول سريان العفونة فيها يتبخر منها من هو أقبل للتبخر ، وهو الأجزاء اللطيفة . وهذه الأجزاء « 14 » يعرض لها أن تنحل « 15 » من مقدم البدن لسعة مسامه ، فلا يحدث هناك نافض ، إلى « 16 » أن تبخّر الأجزاء التي هي أغلظ . وأما مؤخر البدن ، فتحتبس « 17 » الأجزاء اللطيفة فيه لتكاثفه ، فيحدث النافض . وأسفل الظهر أشد تكاثفا فينبغي أن يكون ابتداء النافض منه ، ثم يتراقى « 18 » في الظهر إلى الرأس ، لأن كل ما هو أعلى من الظهر فهو أقل تكاثفا ، فيتأخر حدوث النافض فيه عن الجزء الأسفل . لكن ظهور ذلك في النساء أكثر ؛ لأن التفاوت بين أسفل « 19 » الظهر وأعلاه فيهن أكثر بسبب مجاورة الرحم لأسفل الظهر منهن ، ولكثرة الأعضاء الحساسة « 20 » فيهن هناك ؛
--> ( 1 ) ش : تتراقا . ( 2 ) أ ، ش ، ك : وهي . ( 3 ) - ش . ( 4 ) أ ، د ، ت : تبتدئ في الرجال . ( 5 ) د ، ك ، ش : ما . ( 6 ) ت : يبتدئ ، : . تبترى . ( 7 ) د : وذلك لأن الجلد . ( 8 ) ت : من . ( 9 ) العبارة في هامش ت . ( 10 ) ك : من . ( 11 ) باقي الشرح ساقط من ت . ( 12 ) د : فضول . ( 13 ) د : ما يصل . ( 14 ) د : الأعضاء . ( 15 ) د : تتحلل . ( 16 ) د : إلا . ( 17 ) « الأجزاء التي هي أغلظ وأما مؤخر البدن فتحتبس الأجزاء » - ك . ( 18 ) ك : يترافى ، ت ، د : يتراقا . ( 19 ) ك : السفل . ( 20 ) د : الحسنا .