ابن النفيس
250
شرح فصول أبقراط
والبارد يصلب الجلد بجمعه « 1 » أجزاءه وتكثيفه له ، ويحدث من الوجع ما لا يكون معه تقيّح لأنه بإطفائه « 2 » الحرارة المنضجة يبطل التقيّح ، وأما الوجع فيفعله « 3 » بذاته وبتفريقه الاتصال ، لفرط « 4 » التكثيف . . وباقي الفصل قد حققناه . [ ( علاج التمدد ) ] قال أبقراط : وربما صبّ على من به تمدّد من غير قرحة ، وهو شابّ حسن اللحم ، في وسط من « 5 » الصيف ماء بارد كثير فأحدث « 6 » له « 7 » انعطافا « 8 » من « 9 » حرارة كثيرة « 10 » فكان تخلّصه « 11 » بتلك الحرارة . قد اعتبر أبقراط في شفاء التمدّد بذلك خمسة أمور « 12 » أحدها أن لا يكون مع التمدّد قرحة ، فإن الكائن مع القرحة « 13 » كالكائن عن الجراحة « 14 » لا يبرأ بذلك ، ويضره الماء البارد بوجوه ، أحدها أن الماء البارد يتمكن حينئذ « 15 » من النفوذ إلى العصب فيشتد الضرر ، وثانيها أن ذلك محدث للوجع حينئذ ، والوجع محرك للطبيعة إلى جهته ومسخّن ، وذلك مانع من قوة الحرارة في الباطن ، وثالثها أن الماء يضر بالقرحة فيشتد سبب التمدد . والأمر الثاني : أن يكون صاحب ذلك شابّا ، فإن الشيخ والصبي يقوى البرد على النفوذ إلى باطنهما ، والحرارة فيهما وإن اشتدت « 16 » لا تبلغ « 17 » إلى حد يقاوم برد الماء مع دفع المرض . والأمر الثالث : أن يكون حسن اللحم ، أعني « 18 » متوسطه « 19 » فلا يكون نحيفا فيعرض برد الماء فيه « 20 » ، ولا شديد السمن فيكون بارد المزاج .
--> ( 1 ) ك : وبجمعه . ( 2 ) د : لإطفائه . ( 3 ) ك : فيفعل . ( 4 ) ت ، د : بفرط . ( 5 ) - ت . ( 6 ) أ : وأحدث . ( 7 ) أ : فيه ، - ك . ( 8 ) أ : إنعطاف . ( 9 ) - أ . ( 10 ) - ت . ( 11 ) د : تخليصه . ( 12 ) ت : أصول . ( 13 ) « الكائن مع القرحة » - ت . ( 14 ) « كالكائن عن الجراحة » - د . ( 15 ) - د . ( 16 ) - ك . ( 17 ) د : يبلغ . ( 18 ) ت : أي . ( 19 ) د : متوسطا . ( 20 ) - ك ، د .