ابن النفيس

251

شرح فصول أبقراط

والأمر الرابع : أن يكون ذلك « 1 » ، في وسط الصيف ، فإن طرفيه « 2 » قليلا الحرارة ، فيكون الماء شديد البرد ، فيقوى على الغرض « 3 » . والأمر الخامس : أن يكون الماء كثيرا ، فلو كان قليلا لم يقو « 4 » على اغتصاب جميع الأجزاء الظاهرة عن « 5 » فعل الحرارة فيها « 6 » ، وأما إذا « 7 » كان كثيرا « 8 » بحيث يعم ظاهر البدن كله ، منع الحرارة الباطنة من تسخين شيء من تلك الأجزاء ، فيتوفر « 9 » فعلها على الأجزاء الباطنة فيشتد تسخين « 10 » الأرواح ، فتجد الطبيعة التقوية « 11 » لدفع المرض فتتمكن « 12 » من تحليل مادة التمدد بتحريك الروح إلى « 13 » جهتها ، وإذا عرفت أن التمدد يبرئ بذلك ، فالتشنج أولى « 14 » لأن سببه أضعف ، والفالج أولى « 15 » لأن مادته أرق وأسهل تحللا « 16 » . ولما كان هذا التدبير خطرا ، لم يقل أبقراط أنه ينبغي أن يفعل « 17 » بل جعل « 18 » البرء « 19 » ربما حصل به ، وذلك قليل « 20 » . قوله : ( فأحدث « 21 » انعطافا من حرارة كثيرة ) يريد بهذا الانعطاف انعطاف الفعل ، لأن « 22 » الحرارة الغريزية يعرض « 23 » لها « 24 » حينئذ أن تهرب من الضر - كما يقال - فتجتمع في الباطن ، فإن انتقال الحرارة محال . [ ( آثار الحرارة ) ] قال أبقراط : الحارّ مقيّح ، لكن ليس في كل قرحة ؛ وذلك من أعظم العلامات « 25 » دلالة على الثقة والأمن « 26 » ، ويلين الجلد ويرققه ويسكن الوجع « 27 » ويسكن « 28 » عادية النافض ،

--> ( 1 ) - ت . ( 2 ) ت ، د : طرفه . ( 3 ) ت : العضو . ( 4 ) ك : يقوى . ( 5 ) ت : على . ( 6 ) ك : فيهما . ( 7 ) ت : إن . ( 8 ) ت ، د : كذلك . ( 9 ) د : فتوفر . ( 10 ) ت : تسخن . ( 11 ) ت : آلة قوية ، د : للتقوية . ( 12 ) ت ، د : فيتمكن . ( 13 ) - ت . ( 14 ) ك : أولا . ( 15 ) « لأن سببه أضعف ولا فالج أولى » - ت . ( 16 ) ت : تحليلا . ( 17 ) ت : تفعل . ( 18 ) ت : تحصل . ( 19 ) ت : البروء . ( 20 ) + ت . ( 21 ) د : وأحدث له . ( 22 ) ت : لا أنه أن . ( 23 ) ك : تعرض . ( 24 ) - ك . ( 25 ) ك : الدلالات . ( 26 ) أ : الأمن والثقة . ( 27 ) - د . ( 28 ) ت ، ك : ويكسر .