ابن النفيس

249

شرح فصول أبقراط

سبب ذلك أن الضّرّ يبطل إثر هذه ، فينبغي أن يسخّن ما عرض له برد ، إلا أن يخاف انفجار الدم منه ، إما بالطبع بأن يكون سهل الانصداع كاللثة والمقعدة ، أو بأن « 1 » يكون قريب العهد بالتحام جراحه ، فإنا بينّا أن الحار يسيّل الدم إلى خارج . [ ( مضار البرودة ) ] قال أبقراط : البارد لذّاع للقروح ، ويصلب الجلد ويحدث به « 2 » من الوجع ما لا يكون « 3 » معه تقيّح ، ويسوّد ، ويحدث النافض الذي « 4 » يكون « 5 » معه « 6 » حمى « 7 » والتشنّج ، والتمدّد . اللذّاع « 8 » ما يفرّق « 9 » بقوة نفوذه اتصال « 10 » العضو « 11 » في مواضع لا يحس بكل واحد منها لصغره بل بالجملة ، وإنما « 12 » يكون كذلك إذا كان حارّا ، فقد يفعل البارد ذلك التفريق بإفراط تكثيفه « 13 » فيقال « 14 » له لاذع « 15 » مجازا . وإنما « 16 » يتمكن من ذلك ، إذا نفذ إلى عمق . فما كان « 17 » من الأعضاء متكاثفا ، فإنه لا يقوى على النفوذ إلى باطنه ، فلا يحدث فيه ذلك ، وما كان منها لينا ، إما بطبعه كالعين أو « 18 » بعارض كلحم القرحة ، أمكن نفوذه فيه « 19 » وكذلك « 20 » الهواء « 21 » البارد يحدث في الأعين لذعا ، والماء « 22 » البارد يلذع القروح . وأما الحار فلزيادة نفوذه ، لا يدوم في العضو اللين « 23 » مدة في أجزاء « 24 » بأعيانها ، فلا يحدث اللذع في العين ولا في القروح ، إلا أن يكون شديد « 25 » الحرارة بحيث يفعل « 26 » وإن لم يطل الزمان ، بل ربما سكّن أوجاع القروح بتليينه وإرخائه . وأما الجلد فلكثافته تطول « 27 » مدة بقائه في أجزائه فيحدث فيها اللذع .

--> ( 1 ) ك : أن . ( 2 ) - أ ، ت ، د . ( 3 ) د : يكن . ( 4 ) د : التي . ( 5 ) د : تكون . ( 6 ) د : معها ، أ : معها . ( 7 ) د : حمى يوم . ( 8 ) ك : الأذع . ( 9 ) مطموسة في ت . ( 10 ) ت : يفرق اتصال . ( 11 ) ت : العضول . ( 12 ) ت : فإنما . ( 13 ) ت : يكثفه . ( 14 ) ك : ويقال . ( 15 ) ت : الأدع . ( 16 ) ت : فإنما . ( 17 ) غير واضحة في ك . ( 18 ) - د . ( 19 ) - ت . ( 20 ) ت : ولذلك . ( 21 ) . . الهوى . ( 22 ) د : وأما . ( 23 ) د : واللين . ( 24 ) ت : هذه الأجزاء . ( 25 ) د : تكون شديدة . ( 26 ) تفعل . ( 27 ) د : يطول .