ابن النفيس

242

شرح فصول أبقراط

المعتمد في هذا وأمثاله « 1 » على الاستقراء . [ ( الفواق والتشنج بعد سيلان الدم علامة رديئة ) ] قال أبقراط : إذا جرى في البدن دم كثير فحدث « 2 » فواق أو تشنج ، فتلك علامة رديئة . الفواق يحدث عند « 3 » انبساط المعدة جاذبة للهواء « 4 » من الفم ، ثم تنقبض دافعة له « 5 » لتستعين بذلك على دفع المؤذي . وإنما يحدث ذلك مع التشنج عقيب جريان الدم الكثير ، إذا عرض للمعدة والأعصاب جفاف مفرط ، وهو لا محالة رديء ؛ وإنما لا يكون قتّالا إذا كان حدوثهما « 6 » في زمن قصير ، وذلك بأن يكون خروج « 7 » الدم « 8 » الكثير دفعة ، وهو مراد « 9 » أبقراط ؛ فإنه إذا كان كذلك ، أمكن الترطيب في زمن « 10 » قصير . [ ( الفواق والتشنج بعد استفراغ مفرط علامة رديئة ) ] قال أبقراط : إذا حدث التشنّج أو الفواق بعد « 11 » استفراغ مفرط ، فهو « 12 » علامة رديئة . إذا أطلق أبقراط « 13 » لفظ الاستفراغ أراد « 14 » ما يكون بالإسهال أو بالقيء ، وفي الغالب لا يحدث عن المفرط منهما جفاف موجب للفواق « 15 » والتشنج ، إلا في زمان طويل . فيكون « 16 » الحال بذلك أردأ مما في الصورة الأولى ، لكن من جهة أن الخارج « 17 » في الصورة الأولى هو الدم ، وهو مادة الترطيب الجوهري ، فيكون « 18 » الحال هاهنا « 19 » أهون . [ ( السكتة بعد السكر موجب للتشنج والموت ) ] قال أبقراط : إذا عرض لسكران « 20 » سكات « 21 » بغتة ، فإنه يتشنج ويموت ، إلا أن يحدث « 22 » به حمى أو يتكلم إذا حضرت الساعة التي ينحل فيها خماره .

--> ( 1 ) ك : أو أمثاله . ( 2 ) أ : وحدث . ( 3 ) ت : عن . ( 4 ) د : للهوى . ( 5 ) - ت . ( 6 ) - د . ( 7 ) د : الخروج . ( 8 ) د : للدم . ( 9 ) ت : من مراد . ( 10 ) د : زمان . ( 11 ) د : بسبب . ( 12 ) د : فتلك . ( 13 ) د ، ت : الأطباء . ( 14 ) د ، ت : أرادوا . ( 15 ) ك : الفواق . ( 16 ) ك : فتكون . ( 17 ) ك : الخارج . ( 18 ) ك : فتكون ، ت : يكون . ( 19 ) ت : من هنا . ( 20 ) د : للسكران . ( 21 ) أ : سكتات . ( 22 ) ك : تحدث .