ابن النفيس

234

شرح فصول أبقراط

تخرج بالإدرار في مدة طويلة « 1 » ، فإذا كان ابتداؤها بعد الرابع بكثير « 2 » ازدادت المواد الغليظة في طول الأيام بما يزيد من الغذاء مع ضعف الهضم وضعف الطبيعة عن الدفع « 3 » التام ، فيحدث المرض « 4 » . [ ( دلالة بول الدم على القرحة في الكلى أو المثانة ] قال أبقراط : من كان يبول دما وقيحا ، فذلك « 5 » يدل على أن به قرحة في كلاه أو في مثانته « 6 » . إذا خرج من مخرج البول قيح ، فقد يكون ذلك لقروح في القضيب والمجرى المتصل به إلى المثانة ، فيكون « 7 » خروجه قبل البول ، وقد يكون « 8 » لقروح في العروق الآخذة إلى الكلى « 9 » أو « 10 » التي بينها وبين المثانة فلا يكون معه دم ، وقد يكون لقرحة في عضو عالي أو لخرّاج انفجر فيه ، فلا يكون أيضا معه دم ، إذ لو كان معه في الأصل دم لاختلط بدم العروق ، وأيضا فإنه في « 11 » الغالب لا يكون خروجه من هذا المخرج . فلا يحسن أن يقال فيه من كان يبول بل من بال ، وقد يكون « 12 » لقرحة في الكلى أو المثانة ، وإنما يكون معه دم [ إذا كان مع ذلك انفتاح عرق ، وهذا قد يتكرر كثيرا ، ويكون « 13 » ] الخارج له مقدار بحيث يقال « 14 » فيه إنه يبول دما . ويفارق الكلوى منه المثاني بأن الدم في المثاني « 15 » أقل وأرق وأقل « 16 » ، سوادا ، أما قلّته ورقته ، فلأن عروق المثانة قليلة ضيقة مندسة في جرمها ، وأما قلة سواده ؛ فلأنه لا يحتبس زمانا طويلا حتى يشتد جموده ، ويفرق بينهما أيضا بموضع « 17 » الوجع وبه يفرق بين كونه في الكلية اليمنى أو اليسرى . [ ( دلالة البول الغليظ مع قطع اللحم على علة في الكلى ) ] قال أبقراط : من كان في بوله ، وهو غليظ ، قطع لحم صغار ، أو بمنزلة الشعر ، فذلك يدل على أنه « 18 » يخرج من كلاه .

--> ( 1 ) - ت . ( 2 ) - ت . ( 3 ) د : المندفع . ( 4 ) د ، ت : الخراج . ( 5 ) ش : فإن ذلك . ( 6 ) - ش . ( 7 ) د : ويكون . ( 8 ) - ت . ( 9 ) د : الكبد . ( 10 ) - د ، ك : و . ( 11 ) مطموسة في ت . ( 12 ) مطموسة في ت . ( 13 ) - ت . ( 14 ) د : أن يقال . ( 15 ) ك : الثاني . ( 16 ) - د . ( 17 ) د : موضع . ( 18 ) - أ ، ش .