ابن النفيس
221
شرح فصول أبقراط
المراد بذلك « 1 » ليس ما يكون في البرسام والسّرسام « 2 » ، فإن ذلك لا يحسن أن يقال فيه أنه إذا حدث « 3 » في حمى غير مفارقة ، لأن المرض حينئذ ليس هو الحمى ؛ إذ الحمى حينئذ « 4 » من أعراض المرض ، بل المراد ما يكون في الحمى اللازمة التي هي المرض . وإنما « 5 » يحدث ذلك « 6 » حينئذ لفساد مزاج الدماغ ، لأجل اشتغاله بقوة الحرارة وجفاف آلات التنفس ، وذلك دليل لا محالة على الموت ، فأما « 7 » الكائن عن البرسام والسّرسام فرديء لا محالة ، ولكن « 8 » لا يدل على الموت . [ ( دلالة الخراج في أوقات البحران على طول المرض ) ] قال أبقراط : الخرّاج الذي يحدث في الحمى ، فلا « 9 » ينحل في أوقات البحرانات « 10 » الأول ، ينذر بطول من المرض « 11 » . معناه أن الحمى إذا حدث فيها خرّاج فلم تنحل « 12 » الحمى « 13 » من البحرانات الأول التي « 14 » حدث فيها الخرّاج ، فإن الخرّاج تطول « 15 » مدته . وذلك لأن « 16 » بقاء الحمى حينئذ دليل على أن المنصب إلى موضع الخراج من المادة إنما هو بعضها ، وإلا كانت الحمى انحلت « 17 » بعد حدوثه لاندفاع مادتها إلى موضعه « 18 » ، وإذا كان كذلك في الغالب يكون اندفاع الباقي إلى هناك لأنه أسهل بسبب قبول العضو ، وحدوث المسلك إليه ، ويلزم ذلك طول مدته . [ ( دلالة الدموع في الحمى ) ] قال أبقراط : الدموع التي تجري في الحمى أو في غيرها من الأمراض ، إن كان ذلك عن إرادة من المريض فليس ذلك بمنكر ، وإن كان « 19 » عن غير إرادة « 20 » فهو رديء « 21 » .
--> ( 1 ) ت : من ذلك . ( 2 ) ك : السرسام والبرسام . ( 3 ) ت : فيه ذلك لأنه حدث ، ك : فيه إنه حدث . ( 4 ) د ، ت : خرؤ . ( 5 ) ت : فإنما . ( 6 ) ت : عن ذلك . ( 7 ) د : وإنما ، ت : وأما . ( 8 ) ك : لكن . ( 9 ) د : ولا . ( 10 ) أ : البحران . ( 11 ) ك : من المرض بطول . ( 12 ) ت : ينحل . ( 13 ) - ت . ( 14 ) - ت . ( 15 ) ت : بطول . ( 16 ) د : أن . ( 17 ) ت : تنحل . ( 18 ) د : موضعها . ( 19 ) د : كان ذلك . ( 20 ) - ك . ( 21 ) ت : أردىء .