ابن النفيس
222
شرح فصول أبقراط
يريد ما كان من « 1 » ذلك « 2 » لا لسبب « 3 » في العين كضعف أو كثرة « 4 » أو رمد أو خشونة ، وما كان كذلك فإن « 5 » كان عن إرادة من المريض ، فلا شك أنه رديء لدلالته على كآبة المريض وحزنه ، لكنه ليس بمنكر لكونه غير خارج عن الحالة الصحية . وإن كان بغير إرادة منه فهو أردئ ، لأنه إنما يكون في الغالب عن سيلان رطوبات « 6 » الدماغ ، أو سقوط القوة كما يعرض « 7 » عند قرب الموت ، وإذا « 8 » كان ذلك من إحدى « 9 » العينين فهو أردئ ، لدلالته على أن « 10 » رطوبة الدماغ قد قلت بالانشواء حتى لا يفي الدمع « 11 » بالخروج من العينين . [ ( دلالة لزوجة الأسنان على قوة الحمى ) ] قال أبقراط : من غشيت أسنانه في الحمى لزوجات « 12 » فحمّاه تكون قوية . هذا إنما يكون إذا عقدت حرارة الحمى الرطوبات التي « 13 » على الأسنان حتى صارت لزجة ، وإنما تكون « 14 » كذلك إذا كانت قوية . [ ( دلالة السعال في حمى محرقة ) ] قال أبقراط : من عرض له « 15 » في حمى محرقة سعال « 16 » كثير « 17 » يابس « 18 » ثم كان تهيجه له يسير « 19 » ، فإنه لا يكاد يعطش . يريد أن عطشه يكون يسيرا ، حتى يقارب أن « 20 » لا يوجد ، وسبب ذلك تسييل حركة السعال للرطوبات من الدماغ وأعالي الحنجرة وأعالي المريء وتلك الرطوبات تسكن العطش .
--> ( 1 ) - ت . ( 2 ) - ت . ( 3 ) ت : بسبب . ( 4 ) ت : تصعدا لكثرة رطوبة . ( 5 ) ك : فما . ( 6 ) ك : رطوبة . ( 7 ) ك : يكون . ( 8 ) ت : إذا . ( 9 ) ت : أحد . ( 10 ) - ت . ( 11 ) د : الدموع ، ت : مكررة . ( 12 ) أ : من غشيت أسنانه لزوجات في الحمى . . ( 13 ) ك ، - ت . ( 14 ) ك : يكون . ( 15 ) - ت . ( 16 ) د : رعشة وسعال . ( 17 ) د : يابس . ( 18 ) د : كثير . ( 19 ) أ : يسيرا . ( 20 ) د : أنه .