ابن النفيس
213
شرح فصول أبقراط
الحمى الهادئة لا يمتنع أن تكون مادتها باردة بالطبع . وفي الأكثر إنما يكون المندفع في المرض « 1 » من المادة التي منها « 2 » المرض « 3 » والمادة الباردة عسرة « 4 » الانفعال والاندفاع « 5 » ، فلذلك إذا كان العرق في الحمى الهادئة باردا دل « 6 » على طوله ، لدلالته على برد مادته . وأما في الحميات الحادة فلا يمكن أن يكون ذلك من مادتها ، فإما أن يكون ذلك من مادتها « 7 » ، وإما أن « 8 » يكون من الرطوبات الغريزية أو من « 9 » غيرها ، وأيهما كان ، دلّ « 10 » على الموت . وأما إن « 11 » كان من « 12 » الرطوبات الغريزية فلأنه إنما يكون إذا تخلت الطبيعة عنها فبردت وسالت من ذاتها ، كما يعرض عند الغشى ، وأما إن « 13 » كان من رطوبة « 14 » أخرى ، فلأن الرطوبة لم تبق على بردها إلا « 15 » والحرارة الغريزية « 16 » في غير موضعها ، وإنما يكون ذلك « 17 » بأن تكون « 18 » الحرارة العفنية « 19 » بقرب القلب وظاهر البدن غير شديد التسخين ، وذلك « 20 » إنما يكون لعجز الطبيعة عن دفع المادة المسخّنة عن نواحي القلب ؛ وظاهر أن ذلك يلزمه الموت في أكثر « 21 » الأمر « 22 » . [ ( دلالة العرق على المرض في موضعه ) ] قال أبقراط : وحيث كان العرق من البدن ، فهو يدل على أن المرض في ذلك الموضع « 23 » . فرق بين أن يقال ( إذا عرض في موضع « 24 » عرق ) وبين أن يقال ( حيث كان العرق من البدن ) فإن الثاني يشعر بأن العرق لم يكن إلا في ذلك الموضع . . وحيث أطلق لفظ العرق فالمراد « 25 » غير البارد فيخرج بذلك عرق الجبين - وما يشبهه - الذي يكون
--> ( 1 ) - ت . ( 2 ) ت : فيها . ( 3 ) + ت . ( 4 ) د : هي العسرة . ( 5 ) - ت . ( 6 ) ك : دلت . ( 7 ) - ت ، د . ( 8 ) د : ما . ( 9 ) - ت ، د . ( 10 ) ك : دل ذلك . ( 11 ) ت : إذا . ( 12 ) ت : في . ( 13 ) ت : إذا . ( 14 ) ت ، د : رطوبات . ( 15 ) ت : إلا والرطوبات . ( 16 ) ت : العفونية ، د : القوية . ( 17 ) ك : كذلك . ( 18 ) ت : تكون . ( 19 ) ت : العفونية . ( 20 ) ت : فذلك . ( 21 ) ت : الأكثر . ( 22 ) - ت . ( 23 ) اتصل هذا الفصل مع التالي له في أ . ( 24 ) ت : مواضع . ( 25 ) د : فالعرق .