ابن النفيس
214
شرح فصول أبقراط
لسقوط القوة . ولا شك أن العرق إذا اختص بموضع وكانت نسبة أجزاء البدن إلى الأشياء الخارجية « 1 » واحدة ، فذلك لأمر « 2 » بدني ، وإنما يكون كذلك إذا كانت المواد في ذلك « 3 » الموضع « 4 » أكثر . وقد بينّا أن ما يندفع « 5 » من الرطوبات في حال المرض ، ففي الغالب « 6 » يكون ذلك من مادة المرض ؛ فمادة المرض إذا في ذلك العضو أكثر ، فيكون المرض فيه أقوى وأشد . . ولا معنى لكون المرض في ذلك الموضع « 7 » إلا هذا . [ ( دلالة الحرارة والبرودة على المرض في موضعه ) ] قال أبقراط « 8 » : وأي « 9 » موضع من البدن كان حارّا أو باردا « 10 » ففيه المرض . لا شك أن اختصاص موضع بالخروج عن المجرى « 11 » الطبيعي ، مع كون نسبة أجزاء البدن إلى الأشياء الخارجة « 12 » واحدة ، يدل على اختصاص ذلك الموضع بزيادة الخروج عن الأمر الطبيعي ، فيكون أكثر المرض هناك ، كما قلنا في العرق . [ ( دلالة اختلاف حالات البدن على طول المرض ) ] قال أبقراط : وإذا كان « 13 » يحدث « 14 » في البدن كله تغايير ، وكان البدن يبرد مرة ثم « 15 » يسخن أخرى ، أو يتلون بلون « 16 » ثم بغيره « 17 » دلّ ذلك « 18 » على طول من « 19 » المرض . إنما يكون ذلك ، إذا كان في البدن مواد مختلفة ومتى « 20 » كان كذلك ، كان إنضاجها عسرا ؛ فيطول المرض لا محالة . [ ( دلالة العرق الكثير بعد النوم على الامتلاء ) ] قال أبقراط : العرق الكثير الذي يكون « 21 » بعد « 22 » النوم ، من غير سبب يدل على أن صاحبه يحمل على بدنه من الغذاء
--> ( 1 ) ت : الخارجة . ( 2 ) د : الأمر . ( 3 ) - ت . ( 4 ) ت : المواضع . ( 5 ) ك : ما ينفع . ( 6 ) + د . ( 7 ) ت : العضو . ( 8 ) هذا الفصل متصل بسابقة في أ . ( 9 ) ت : أي . ( 10 ) ت : حارا كان أو باردا . ش ، د : كان باردا أو حارا . ( 11 ) د : الأمر . ( 12 ) ك ، د : الخرجية . ( 13 ) ش ، ك : كانت . ( 14 ) ش ، ك : تحدث . ( 15 ) أ ، د : ثم . ( 16 ) + د . ( 17 ) أ : بغيره . ( 18 ) - ش . ( 19 ) - ك . ( 20 ) ت : ومتى كان في البدن مواد مختلفة . ( 21 ) + ت . ( 22 ) أ : من بعد ، ت : عند .