ابن النفيس

209

شرح فصول أبقراط

[ ( سبب حدوث الخراج ) ] قال أبقراط : من انتشل من مرض « 1 » فكلّ منه موضع من بدنه ، حدث به في ذلك « 2 » الموضع خراج . يقال ( انتشل من المرض ) إذا خفّت أعراضه ، وقارب « 3 » أن يفارق « 4 » فإذا حصل عقيب ذلك كلال في عضو ، دلّ ذلك « 5 » على اندفاع مادة إلى هناك ، فإذا كمل اندفاع تلك المادة حدث خرّاج ، لأن المادة المندفعة تكون قد أخذت في النضج ، فتعجز الطبيعة عن دفعها بالتحلل « 6 » ، وإلا كان اندفاعها بالاستفراغ « 7 » . وإذا كان كذلك فالورم الذي يحدث منها لا بد وأن يجمع فيكون خرّاجا « 8 » والكلال حالة بين الإعياء والكسل . [ ( دلالة التعب على استعداد المرض ) ] قال أبقراط : ومن « 9 » كان أيضا « 10 » قد تقدم ، فأتعب « 11 » عضوا « 12 » من الأعضاء « 13 » من قبل أن يمرض صاحبه ففي « 14 » ذلك العضو يتمكن من المرض . سبب ذلك أن قوة ذلك العضو تضعف ، فيكون قبوله لمادة المرض أكثر ؛ فيكون تمكن المرض فيه أقوى . [ ( حدوث الحمى من غير انتفاخ في حلقه ) ] قال أبقراط : من اعترته حمى « 15 » وليس في حلقه انتفاخ « 16 » فعرض « 17 » له اختناق « 18 » بغتة من علامات الموت . إذا عرض للمحموم « 19 » اختناق بغتة ، ولم يكن قبل ذلك في حلقه « 20 » انتفاخ ، فإنما يكون ذلك لدفع الطبيعة المادة « 21 » بالبحران « 22 » إلى نواحي الحنجرة ، إذ لو كان « 23 » لتجلب

--> ( 1 ) ك : مرضه . ( 2 ) د : ذاك . ( 3 ) ت : وقرب . ( 4 ) ك : تفارق . ( 5 ) - د ، ت . ( 6 ) د : بالتحال . ( 7 ) ك : باستفراغ . ( 8 ) ك : خارجا . ( 9 ) أ : ولمن / ش ، ت : وإن / د : وإذا . ( 10 ) - ت ، أ . ( 11 ) ش : وتعبه . ت : تعب . ( 12 ) ش : عضو . د ، ت : عضو . ( 13 ) أ : أعضائه . ( 14 ) ش : في . ( 15 ) ك : حما . ( 16 ) أ : انتفاخ . ( 17 ) ش : فيعرض . ( 18 ) ش : أختا . ( 19 ) - د ، ت . ( 20 ) د ، ت الحلق . ( 21 ) ت : لمادة المرض . ( 22 ) - ت . ( 23 ) د : كان ذلك .