ابن النفيس

206

شرح فصول أبقراط

[ ( إصابة الصمم يوجب انقطاع الاختلاف ) ] قال أبقراط : من كان به اختلاف مرار فأصابه صمم انقطع عنه ذلك الاختلاف ، ومن كان به صمم فحدث به « 1 » اختلاف « 2 » مرار ذهب عنه « 3 » الصمم . الوقر بطلان السمع ، والطرش نقصانه ، والصمم فقدان تجويف الصماخ ؛ وقد يستعمل كل واحد من هذه المعاني في موضع الآخر على سبيل التجوز « 4 » . والمراد هاهنا « 5 » بالصمم ثقل السمع ، وحدوث ذلك عقيب الاختلاف ، دليل « 6 » على اتجاه مادته « 7 » إلى فوق ، ويلزم ذلك انقطاعه ، لأنه إنما يكون بحركة المادة إلى أسفل ؛ وكذلك حدوث الاختلاف عقيب الصمم ، دليل على اتجاه المادة « 8 » إلى أسفل ، فيبطل « 9 » الصمم « 10 » . وقوله ( فحدث « 11 » به اختلاف مرار ) فيه إشارة إلى أنه حدث عقيب حدوث الصمم ؛ وإنما يكون ذلك إذا لم يكن لذلك الصمم مدة طويلة ، وإلا لم يكن لذلك « 12 » الاختلاف تأثير « 13 » يعتد به . وكذلك الحال في الرمد وغيره من أمراض الأعالي ، فإنه تزول إذا حدث مرض يتضمن انتقال « 14 » المادة إلى الأسافل وبالعكس . [ ( دلالة النافض للبحران ) ] قال أبقراط : من أصابه في الحمى في اليوم السادس من مرضه نافض « 15 » فإن بحرانه يكون نكدا . المراد ( أن هذا النافض حدث ، في اليوم السادس وحده ) فيخرج بذلك ما يكون في ابتداء النوائب . وإنما يكون هذا ، إذا كان هذا النافض للبحران ، فإن مادة الحمى إذا كانت داخل العروق ، قد « 16 » تتحرك بأن تندفع إلى خارج العروق ، ويحدث « 17 » حينئذ

--> ( 1 ) ش : وحدث به . ( 2 ) - ش . ( 3 ) ت : سقطت من النص وكتبت بخط الناسخ فوق السطر . ( 4 ) ك : التحرز . ( 5 ) ت : هاهنا . ( 6 ) د : كتبت فوق النص . ( 7 ) د : مادة . ( 8 ) - ك . ( 9 ) ت : فيبطله . ( 10 ) ك : المتصمم . ( 11 ) ت : يحدث . ( 12 ) ك : له ذلك . ( 13 ) - ك . ( 14 ) ت : انتقاله . ( 15 ) د : كتبت فوق النص . ( 16 ) د : وحدث . ( 17 ) د : وحدث .