ابن النفيس

202

شرح فصول أبقراط

تلقاء نفسه ، فلذلك « 1 » إنما يكون عن الاحتراق « 2 » ، وإن كان عن « 3 » دفع الطبيعة فإن « 4 » الطبيعة « 5 » إنما تدفعه لإضراره « 6 » بها ، فيكون هو الموجب لإخراج « 7 » نفسه ، ولا « 8 » كذلك « 9 » الكائن عن الدواء ، أو تناول الصابغ ، مع كون الذي عن الصابغ كحال البراز المعتاد ، وإنما لونه فقط متغير « 10 » ، فلا يكون شبيها بالدم . وكذلك السوداوي يخالف الدم ببريقه وغليانه فلا يشبهه ، كان على دواء ، أو عن دفع بحران ، وإنما « 11 » كان هذا من أردأ العلامات لدلالته على سببه الذي هو الاحتراق ، وإن « 12 » كان هو « 13 » من حيث خروج ما ينبغي إخراجه ينفع البدن ، فإنه لو بقي محتبسا في البدن بعد تكونه « 14 » لكان الحال أردأ بكثير ، ولا « 15 » تختفي رداءته « 16 » بالحمى ؛ بل سواء « 17 » كان مع حمى « 18 » أو بدونها ، فهو رديء . وكلما كانت الألوان أردأ ، كانت تلك على علامة أردأ ، لدلالتها على زيادة الخروج عن الأمر الطبيعي وأما إذا كان هذا البراز ، أعني الأسود ، عن شرب دواء ؛ فهو وإن دلّ على وجود « 19 » الاحتراق ، لكنه « 20 » يدل على جودة فعل الدواء ؛ إذ قد أخرج الضار الفاسد مع كون الاحتراق الذي دلّ عليه ، لا بد وأن يكون دون ما في الأول ، لأنه لو كان هاهنا « 21 » كثيرا لكانت المادة المحترقة كثيرة وكانت « 22 » تحوج الطبيعة إلى دفعها بدون الدواء . وكلما كانت الألوان الخارجة عن شرب الدواء أكثر ، كانت أبعد من « 23 » الرداءة لدلالة « 24 » ذلك على قلة المادة المحترقة ، وإلا كان الخارج كله منها ؛ لأن إخراج ما هو

--> ( 1 ) د : فذلك . ( 2 ) ك : الاحتراق لأن الكائن عن الاحتراق . ت : لأن الكائن عن تلقاء نفسه [ ويبدو أن ناسخ المخطوطة د تنبه إلى الخطأ ، فحذف هذا الجزء الذي لا يتسق مع النص ] . ( 3 ) - ت . ( 4 ) - د ، ت . ( 5 ) - د ، ت . ( 6 ) - ك . ( 7 ) ك : إخراج . ( 8 ) - ت . ( 9 ) ت : وكذلك . ( 10 ) - ت . ( 11 ) د : وأما . ( 12 ) د : فإن . ( 13 ) - د . ( 14 ) - ك ، ت : تلونه . ( 15 ) ك : فلا . ( 16 ) ك : ردائة . ( 17 ) د : سوى . ( 18 ) - د . ( 19 ) د : وجوب . ( 20 ) ك ، د : ولكنه . ( 21 ) ت : هاهنا . ( 22 ) ك ، د : فكانت ( 23 ) د : عن . ( 24 ) د : كدلالة .