ابن النفيس
199
شرح فصول أبقراط
[ ( علائم الاستفراغ بالقيء ) ] قال أبقراط : من لم يكن به حمى وكان به امتناع من الطعام ، وتحسّن في الفؤاد ، وسدر ومرارة في الفم ، فذلك يدل على استفراغه بالدواء من فوق « 1 » . الامتناع من الطعام هو « 2 » بطلان الشهوة ، وإنما يكون ذلك مع هذه الأعراض الأخر ، إذا كان الخلط « 3 » فاسدا « 4 » في أعالي المعدة ؛ فإنه يسمى فؤادا وقلبا « 5 » على « 6 » سبيل « 7 » التجوز « 8 » ، وكذلك « 9 » ربما « 10 » قيل للقلب « 11 » فم المعدة . وتحسّن الفؤاد مع مرارة الفم « 12 » إنما يكون لمادة صفراوية ، والسدر « 13 » حينئذ إنما يكون لتصعد تلك الصفراء ، وذلك يوجب أن يكون الاستفراغ حينئذ « 14 » من فوق . [ ( دلالة الأوجاع على نوع الاستفراغ ) ] قال أبقراط : الأوجاع التي من فوق الحجاب تدل على الاستفراغ بالدواء من فوق ، والأوجاع التي من أسفل الحجاب تدل على الاستفراغ بالدواء من أسفل « 15 » . يريد أنه إذا احتيج إلى استفراغ مع هذه الأوجاع ، فينبغي أن يكون من جهتها ؛ لأن الوجع عن « 16 » مادة « 17 » إنما يكون حيث المواد مائلة إلى تلك الجهة . فإن قيل « 18 » : إن هذا لا يصح ، فإن القيء لا يجوز في ذات الجنب وذات الرئة مع أن الوجع فيهما فوق الحجاب ، والإسهال لا يجوز في أوجاع الكلى « 19 » الحصوية « 20 »
--> ( 1 ) في أكتب الناسخ الأبيات الآتية في هامش الصفحة : تكلّم وسدّد ما استطعته . . * فإنما كلف دمك حتى والسكوت جماد ! فإن لم تجد قولا سديدا تقوله * فصمثتك عن غير السداد سداد ! والبيتان بهما اضطراب شديد في المعنى والوزن العروضي . ( 2 ) د : سقطت من النص ودونت أعلاه . ( 3 ) ت ، د : لخلط . ( 4 ) ت ، د : فاسد . ( 5 ) - د . ( 6 ) - ت . ( 7 ) - ت . ( 8 ) - ت ، ك : التحور . ( 9 ) - ت . ( 10 ) ت : وربما . ( 11 ) - ت . ( 12 ) ت : فم المعدة . ( 13 ) ت : والصدر . ( 14 ) - ت ، د . ( 15 ) غير واضحة في ش . ( 16 ) - ت ، + د . ( 17 ) + ت ، د . ( 18 ) + د . ( 19 ) ك : الكلا . ( 20 ) ك : الجمويّة .