ابن النفيس

194

شرح فصول أبقراط

أما ما يكون من الاستفراغ بمثل الماء الحار والفتل والفصد وما أشبه ذلك « 1 » فلا يختص بوقت ، وأما ما يكون بالدواء « 2 » فينبغي أن يمنع في وقت قوة « 3 » الحر ، وهو عند طلوع الشّعرى « 4 » العبور ، وقبل ذلك وبعده بزمان يسير . وسبب ذلك أمور أحدها أن القوى تضعف « 5 » بالحرّ ، والدواء يزيدها ضعفا . وثانيها أن حر الهواء « 6 » يجذب المواد إلى ظاهر البدن ، وذلك مناف لجذب « 7 » الدواء ، وثالثها أن « 8 » الدواء المستفرغ لا بد وأن يحرك المواد ، والحركة مسخنة ، وذلك عند قوة حرارة الهواء « 9 » صعب « 10 » خصوصا وأكثر الأدوية المستفرغة حارة والدواء المسهل أولى بالمنع حينئذ ؛ لأن حركة المواد « 11 » إلى فوق في الحر « 12 » لا تنافي « 13 » جذب القيء . [ ( في جودة العلاج بالقىء لمن كان ضعيف البدن ) ] قال أبقراط : من كان ضعيف « 14 » البدن وكان القيء يسهل عليه ، فاجعل استفراغك ؛ إياه بالدواء من فوق ، وتوقّ أن تفعل ذلك في الشتاء . سبب « 15 » ذلك ، أن هذا في الغالب تكون مواده صفراوية مائلة إلى فوق . [ ( منع القئ لمن يعسر عليه ) ] قال أبقراط : وأما « 16 » من كان يعسر عليه القيء ، وكان من حسن اللحم على حالة « 17 » متوسطة ، فاجعل استفراغك إياه بالدواء من أسفل وتوقّ ذلك في الصيف .

--> ( 1 ) د ، ك : أشبهه . ( 2 ) ك : بمثل الدواء . ( 3 ) - ت . ( 4 ) ك : الشعرا . ( 5 ) د : يضعف . ( 6 ) د : الهوى . ( 7 ) د : يجذب . ( 8 ) - ك . ( 9 ) د : الهوى . ( 10 ) ت : يضعف ، والعبارة في هامش ك . ( 11 ) - ت . ( 12 ) ك : بالحر ، - ت . ( 13 ) د : لا ينافي . ( 14 ) أ : قشف ، ك : ضعيف . ( 15 ) ت : تقدير . ( 16 ) ت ، ش ، أ : فأما . ( 17 ) د : حال .