ابن النفيس
166
شرح فصول أبقراط
أورث سحج الأمعاء ، وسبب كثرة النوازل ، كثرة « 1 » المواد مع قوة عصر الهواء لها . . وأيضا رمدا « 2 » ، لكثرة ما ينزل من رؤوسهم إلى أعينهم ، ويكون ذلك الرمد « 3 » يابسا « 4 » ، لمنع برد الهواء ويبسه سيلان « 5 » الدموع . وأما الكهول ، فيعرض لهم من النّزل ما يفني سريعا - أي ما يقتل سريعا - وذلك لأجل « 6 » نفوذها في مجاري أرواحهم ، بسبب كثرتها . . واختص الكهول « 7 » بذلك ، لضعف أعضائهم ، لبرد مزاجهم . وأما المشايخ ، فلغلظ رطوباتهم ، لا تتمكن « * » من النفوذ في تلك المجاري « 8 » . ويجوز أن يقرا « 9 » : « ما يفنى سريعا » أي [ ما يتحلّل سريعا ] « 10 » وذلك لأن هذه النزلات يعقبها الصيف ، فيحللها . . بخلاف نزلات الخريف والشتاء . وفي بعض النسخ : « ما لا يفنى سريعا » وله وجه ! وذلك لأن بعض هذه النزلات ، يحتبس في الرئة ومجاريها ، فيدوم « 11 » . . وربما ولدت السّل « 12 » . [ ( في الصيف والخريف ) ] قال أبقراط « 13 » : فإن كان « 14 » الصيف قليل المطر شماليّا وكان الخريف « 15 » مطيرا جنوبيّا ، عرض في الشتاء صداع شديد وسعال وبحوحة وزكام ، وعرض لبعض الناس السّل . الصيف الشمالي ، هو « 16 » القليل الحرارة الكثيرة اليبوسة « 17 » ؛ والخريف الجنوبي ، هو الدفيء الرطب . ولا شك أن هذين الفصلين ، إذا كانا كذلك ، لم يكونا مؤلمين للأبدان « 18 » . . فلذلك لم يذكر أنه يعرض فيهما مرض .
--> ( 1 ) ت : لكثرة . ( 2 ) ت ، د : رمد . ( 3 ) - د . ( 4 ) - ت . ( 5 ) ك : بسيلان . ( 6 ) - ت . ( 7 ) ك : ذلك بالكهول . ( * ) يقصد : النزل العارضة على الأبدان في هذا الفصل . ( 8 ) + ت . ( 9 ) يقرى . ( 10 ) - ت . ( 11 ) ك : فتدوم . ( 12 ) ت : السدة . ( 13 ) معظم كلمات الفصل مطموسة في ش . ( 14 ) أ : فأما إذا كان . ( 15 ) + ت . ( 16 ) - ت . ( 17 ) + ت . ( 18 ) د : من الأبدان .