ابن النفيس
167
شرح فصول أبقراط
لكن يعرض لها « * » في الصيف يبوسة ، فإذا جاء « 1 » الخريف ، احتدت الرطوبات « 2 » بقوة ، فتترطب الأبدان رطوبة زائدة ، فإذا جاء الشتاء ، صادف برده أبدانا ذوات « 3 » رطوبة « 4 » زائدة « 5 » ، فمنعها « 6 » برده عن التحلل ، وعصرها . . فما احتبس منها في الرأس « 7 » ، أوجب الصداع [ ويكون هذا الصداع ] « 8 » شديدا ، لكثرة المادة ، مع أنها « 9 » لا تخلو من حدة [ لأن رطوبات الخريف لا تخلو من حدة ] « 10 » ولأن « 11 » ما في الأبدان من الرطوبة يكون قد احتد جدّا بيبوسة هواء « 12 » الصيف . . وما انحدر إلى الأنف « 13 » ، أوجب الزكام . . وما انحدر إلى الحلق ، أوجب البحوحة والسعال . ويعرض لبعض الناس السّل ، وذلك إذا نزلت « 14 » المادة إلى الرئة ، وكانت حادة ، وهؤلاء هم المستعدون للسّل ، إما لهيئة أبدانهم ، أو لضعف « 15 » رئاتهم . وإنما لا يعرض حينئذ اختلاف دم ، لأن برد الشتاء ينقص حدة المواد ، فلو نزلت إلى الأمعاء ، لم يكن لها قوة على إسحاجها . [ ( في الخريف الشمالي ) ] قال أبقراط : فإن كان الخريف « 16 » شماليّا يابسا « 17 » ، كان موافقا لمن كانت طبيعته رطبة ، وللنساء . وأما سائر الناس ، فيعرض لهم رمد يابس وحميات حادة وزكام مزمن ، ومنهم من يعرض له الوسواس العارض عن « 18 » السوداء « 19 » .
--> ( * ) يقصد : للأبدان . ( 1 ) ت : جاز . ( 2 ) ك : أحدث الرطوبة . ( 3 ) ت ، د : زادت . ( 4 ) ك : رطوبات . ( 5 ) - ت ، د . ( 6 ) ك : لمنعها . ( 7 ) - ت . ( 8 ) - ت ، د . ( 9 ) ت : ومع هذا ، د : ومع أنها . ( 10 ) + د . ( 11 ) ت ، د : لأن . ( 12 ) ت ، ك : هاذا . ( 13 ) + ت . ( 14 ) + د . ( 15 ) ت : ولضعف . ( 16 ) مطموسة في ش . ( 17 ) - أ . ( 18 ) ش : من . ( 19 ) + أ : جهلت فعاديت العلوم وأهلها كذلك يعادي العلم من هو جاهله