ابن النفيس
145
شرح فصول أبقراط
[ فلا يبرأ صرعه بالانتقال في السن ، لأن ما ينتقل إليه غيره ] « 1 » من السن ، تكون الحرارة الغريزية فيه أضعف ، والرطوبات الفضلية أكثر ، والحدث بالعكس « 2 » . ولا يقال : إن « 3 » الصبي إذا انتقل إلى سن الرّهاق « 4 » - أو سن الحداثة - انتقل إلى سن أقوى حرارة وأقل رطوبات فضلية ، ولذلك « 5 » يبرأ صرعه . . فلا يكون بدء الصرع بالانتقال خاصّا بالحدث » . لأنا نقول : المراد بالانتقال في السن ، الانتقال في الأسنان الأربعة ، والصبي بعد البلوغ ، وإن صار حدثا ، لم ينتقل في « 6 » تلك الأسنان ، لأنه يكون بعد ، في سن النمو . ويمكن أيضا « 7 » أن يكون معنى الفصل : صاحب الصرع إذا كان حدثا ، فبرؤه منه يكون - أي يوجد - خصوصا ، بسبب انتقاله في السن والبلد والتدبير . . أي أن برء صرعه يتحقق ، وخاصة بهذا « 8 » السبب ، وهو وقوع هذه الانتقالات « 9 » . [ ( في اخفاء الوجع القوى للضعيف ) ] قال أبقراط : إذا كان بإنسان وجعان معا ، ليس هما في موضع واحد ، فإن أقواهما يخفى الآخر . سبب ذلك ، اشتغال الطبيعة بتدبير الأقوى ومجاهدته ، عن الشعور بالأضعف . وإنما شرط أن لا يكونا « 10 » في موضع واحد ، لئلا يلزم قوة توجه الطبيعة إلى أحدهما ، توجهها « 11 » إلى الآخر « 12 » . [ ( في عروض الوجع والحمى عند تولد المدة ) ] قال أبقراط : في وقت تولد المدّة « 13 » ، قد « 14 » يعرض الوجع « 15 » والحمى ، أكثر مما « 16 » يعرضان بعد « 17 » تولدها « 18 » .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ك . ( 2 ) ك : فيه بالعكس . ( 3 ) - د . ( 4 ) ت : الصبيان . ( 5 ) د : فلذلك . ( 6 ) د : في . ( 7 ) - ت . ( 8 ) ك : هذا . ( 9 ) د : الانفعالات . . وفي ت : واللّه أعلم . ( 10 ) ت : لا يكون ، ك : ألا يكونا . ( 11 ) د : توجهّا . ( 12 ) في ك : لأن ما يكون في موضع ، يلزم من توجه الطبيعة توجهها إلى الآخر . ( 13 ) ك : المادة . ( 14 ) - أ ، ت ، د . ( 15 ) د ، ك : من الوجع . ( 16 ) د : ما . ( 17 ) - ت . ( 18 ) أ : ولدها .