ابن النفيس
123
شرح فصول أبقراط
يسهل ، إذا جعل ما يراد « 1 » إخراجه « 2 » يجري بسهولة ، وذلك بتفتيح المجاري وإكمال النضج وتليين الطبيعة . [ ( فساد تغذية البدن الذي ليس بالنقى ) ] قال أبقراط : البدن الذي ليس بالنقي ، كلما غذوته إنما تزيده « 3 » شرّا . سبب ذلك أن المادة الرديئة ، تحيل الوارد من الغذاء إلى طبيعتها ، فتزداد « 4 » . . وذلك موجب لزيادة الشر ، ومانع من تقوية البدن - كما في الناقة المذكور - فيجب الاستفراغ لتمكن التقوية . [ ( امتلاء البدن من الشراب ) ] قال أبقراط : لأن يملأ « 5 » البدن من الشراب ، أسهل من أن يملأ من الطعام . كلما كان الغذاء ألطف ، كان انفعاله وتحلله أسهل ، فيكون تضرّر البدن - الذي ليس بالنقي - به « 6 » أقل . . فلذلك إنما ينبغي أن يغذى « 7 » الناقة المحتاج إلى الاستفراغ « 8 » ، بما هو ألطف . ومفهوم لفظ الشراب في اصطلاح « 9 » الأطباء ، هو الخمر . . وهو مع لطافته ، تتلقاه الطبيعة بالقبول ، فيكون الامتلاء منه أسهل . [ ( عودة المرض ) ] قال أبقراط : البقايا التي تبقى من الأمراض بعد البحران « 10 » ، من عادتها « 11 » أن تجلب عودة المرض . المراد بالبقايا التي تبقى من مواد الأمراض . . وهذه تجلب « 12 » عودة المرض ، لأنها إنما تبقى بعد البحران ، لعجز « 13 » الطبيعة عن دفعها « 14 » . ومن شأن هذه المواد إحالة الوارد إلى طبيعتها ، فتكثر وتفعل ما كانت تفعله وهي كثيرة ، وهو المرض المتقدم .
--> ( 1 ) ت ، د : يريد . ( 2 ) ك : استفراغه إخراجه . ( 3 ) - ت ، د ، ك . ( 4 ) د ، ك : فيزداد . ( 5 ) أ ، ت ، تملأ . ( 6 ) - ك . ( 7 ) د ، ك : يغذا . ( 8 ) - ت . ( 9 ) د : عند . ( 10 ) العبارة مطموسة بتمامها في ش . ( 11 ) ك : شأنها . ( 12 ) د : توجب . ( 13 ) د : على نوعه لعجز . ( 14 ) ك : عنها بالدفع .