ابن النفيس

124

شرح فصول أبقراط

وإنما لم يقل أبقراط هاهنا « البقايا التي تبقى في الناقهين » - وإن كان غرضه بهذا الفصل بيان وجوب استفراغ الناقة المتقدم ذكره - لأن غرضه أن ينتقل إلى الكلام في البحران . [ ( صعوبة المرض في ليلة البحران ) ] قال أبقراط : إن من يأتيه البحران « 1 » ، قد يصعب مرضه في الليلة التي قبل « 2 » نوبة الحمى التي يأتي فيها البحران ، ثم في الليلة التي بعدها يكون « 3 » أخفّ على الأمر « 4 » الأكثر . كل بحران ، سواء كان مذموما أو محمودا « 5 » ، تامّا أو ناقصا ، فمن شأنه صعوبة المرض قبله ، وحصول خفة بعده . . أما « 6 » الصعوبة ، فلأجل المقاتلة التي تجري بين الطبيعة والمرض ، والتي « 7 » يعقبها البحران . . وأما الخفة ، فلأجل إعراض الطبيعة عن المقاتلة بعد البحران . وأما في المحمود فلانتصارها « * » ، وأما في المذموم فليأسها من المقاومة . ولذلك « 8 » ربما صحّ ذهن بعض المرضى عند قرب الموت ، وربما عرض لبعض المرضى « 9 » قوة على « 10 » الحركة . وأما أن « 11 » تلك الصعوبة ، في الليلة المتقدمة على نوبة البحران - وإن قال « 12 » الخفة في الليلة « 13 » التي بعدها - فهو في أكثر الأمر . فإن الليل من شأنه أن تشتد فيه الأمراض [ لاشتغال الطبيعة فيه بالمرض عن كل شيء ، وعند قرب البحران يكون ] « 14 » اشتغالها فيه أكثر ، فتظهر الصعوبة ، وبعده تظهر الخفة للإعراض عنه « 15 » . [ ( الانتفاع باختلاف ألوان البراز ) ] قال أبقراط : عند استطلاق البطن قد ينتفع باختلاف ألوان البراز ، إذا لم يكن تغيّره إلى أنواع منه رديئة « 16 » .

--> ( 1 ) ت ، د ، ك : قد يصعب عليه مرضه . . [ يبدو أن ذلك كان في نسخة ابن النفيس ] . ( 2 ) أ : من قبل . ( 3 ) د : يكون ذلك . ( 4 ) - د . ( 5 ) ت : محمودا أو مذموما . ( 6 ) ت : فأما . ( 7 ) ك : التي . ( * ) يقصد : انتصار الطبيعة على المرض . ( 8 ) ك : فلذلك . ( 9 ) ك : لبعضهم . ( 10 ) - ت . ( 11 ) - د . ( 12 ) ك : تلك . ( 13 ) - د . ( 14 ) - ت . ( 15 ) - د . ( 16 ) د : كثيرة رديئة .