ابن النفيس
110
شرح فصول أبقراط
واللزوجة . . وقد يقصد به استئصالها ؛ فإن كان المرض مزمنا ، وجب انتظار النضج « 1 » ؛ وإن كان حادّا فالأكثرون على انتظاره أولى ، خصوصا إذا « 2 » كانت المادة في تجويف المفاصل ، أو « 3 » مداخلة للأعضاء « 4 » ، أو بعيدة - كما إذا كانت بقرب الجلد ، أو عقيب تخم . اللهم إلا أن « 5 » [ يكون المرض مهياجا ] « 6 » فتكون المبادرة إلى الاستفراغ أولى « 7 » ؛ لأن التضرر « 8 » الواقع في حركة المادة المهياجة « 9 » ، أعظم كثيرا من استفراغها غير نضيجة . . والمرض المهياج « 10 » هو الذي مواده شديدة التحرك « 11 » من عضو إلى آخر ، وإذا كانت هذه المواد رقيقة ، كان وجوب المبادرة أولى « 12 » . لأن الرقيق أسرع انفعالا وأسهل حركة « 13 » ، وخصوصا إذا كانت - مع ذلك - في تجاويف العروق ، فيكون انجذابها بالأدوية أسهل . وقال بعضهم إن المبادرة إلى الاستفراغ « 14 » في جميع الأمراض الحادة « 15 » أولى « 16 » . . واحتج بالتجربة والقياس « 17 » ؛ وهو أن مواد هذه الأمراض رقيقة ، ولا « 18 » مانع من خروجها ، فلا « 19 » وجه لإطالة المرض بانتظار النضج [ وإذا لا حاجة لانتظار النضج ] « 20 » فلا حاجة إلى تقليل الغذاء ، الذي إنما أوجدتموه ليسهل تمكن الطبيعة من الإنضاج . والجواب : أما التجربة ، فمعارضة بتجربتنا ، وتجربة الفضلاء قبلنا ، فإنهم شاهدوا أن النقاء « 21 » وكمال الصحة « 22 » ، يكونان عند الاستفراغ الواقع بعد النضج أتم « 23 » . . أما القياس ، فلأن رقة المواد مانعة أيضا من سهولة خروجها . ولولا ذلك لوجب حصول النفث في ذات الجنب من أول يوم ، ولذلك ، فإن الرسوب يعرض في البول - في الأمراض الحادة - في أول يوم .
--> ( 1 ) متآكلة في ك . ( 2 ) ت : إن . ( 3 ) ك : ومداخلة . ( 4 ) ك ، د : الأعضاء . ( 5 ) - د . ( 6 ) ما بين الأقواس ساقط من ت . ( 7 ) ك : أولا . ( 8 ) د : الضرر . ( 9 ) ت : المهتاجة . ( 10 ) ت : المهتاج . ( 11 ) ك : البحران . ( 12 ) ك : أولا . ( 13 ) ك : أسرع . . وأسرع ، د : أسهل . . وأسهل . ( 14 ) + . ت . ( 15 ) - ت . ( 16 ) ك : أولا . ( 17 ) غير واضحة في د . ( 18 ) د ، ك : فلا . ( 19 ) ك : ولا . ( 20 ) مما بين القوسين ساقط من ت . ( 21 ) د ، ك : البقاء . ( 22 ) ت : النضج . ( 23 ) - ك .