ابن النفيس
105
شرح فصول أبقراط
والمشايخ رطوباتهم المحمودة قليلة ، وهضمهم ضعيف ، فيكثّر « 1 » فيهم « 2 » التغذية والعدد ، ويقلّل المقدار . [ ( اختلاف الفصول في تحمل الطعام ) ] قال أبقراط : أصعب ما يكون احتمال الطعام على الأبدان في الصيف والخريف « 3 » . وأسهل ما يكون احتماله عليها « 4 » في الشتاء ، ثم من بعده في الربيع . ربما قيل : إن معنى هذا الفصل ، أكثره تقدم في قوله « الأجواف في الشتاء والربيع أسخن ما تكون بالطبع » ، فيكون ذكره هاهنا تكرارا . وليس كذلك . فإن الأول كان لبيان تقدير الغذاء في الفصول ، وهذا لبيان كيفية استعماله فيها مرة أو مرتين أو أكثر . [ ( منع المريض للغذاء في نوائب الحمى ) ] قال أبقراط « 4 » : إذا كانت نوائب الحمى لازمة لأدوارها ، فلا ينبغي في أوقاتها « 5 » أن يعطى المريض شيئا ، أو أن يضطر « 6 » إلى شيء . لكن ينبغي أن ينقّص « 7 » من الزيادات ، من قبل أوقات الانفصال . هاهنا . . لما أراد أبقراط نقل الكلام من قوانين التغذية إلى قوانين الاستفراغ ، ذكر فصلا مشتملا على شيء منهما ، كما فعل أولا عند انتقاله من الكلام في الاستفراغ إلى الكلام في التغذية . والغذاء ، يمنع في أوقات نوائب الحميات ذوات الأدوار ، لما تقدم . وكذلك الدواء المسهل وشبهه « 8 » ، لئلا « 9 » يجتمع تحريك المرض وتحريك الدواء « 10 » ، وإضعافهما ، وتسخينهما « 11 » معا . فلذلك قال : « فلا ينبغي في أوقاتها « 12 » أن يعطي المريض شيئا » أي « 13 » شيئا من الغذاء والمحركات القوية . وأما المبرّدات « 14 » ومسكّنات
--> ( 1 ) ك : فتكثر . ( 2 ) - ت . ( 3 ) أ : ثم من بعده الخريف . ( 4 ) الفصل ساقط بكامله في أ . ( 5 ) ش : أوقات أدوارها . ( 6 ) ك : إن تضطره ، د : أن يضطره ، ش : وأن اضطر . ( 7 ) ت : تنقص . مطموسة في ش . ( 8 ) ت : وما أشبه . ( 9 ) : . ليلا . ( 10 ) ت : تحريك الدواء وتحريك المرض . ( 11 ) : واسخانهما . ( 12 ) د : أوقاته . ( 13 ) مشطوبة في د . ( 14 ) غير واضحة في د .