ابن النفيس

65

المختار من الأغذية

والشّبت ، حسو من نشاستج « 1 » الكرسنة « 2 » ، حسو الحلبة « 3 » ، ماء الحمّص مع السلق ، الفراريج ، السّلق مع الكرنب ومع الهليون ، واللحم بجميع هذه البقول الموصوفة ، الفجل على الريق . وأما الأغذية الباردة لأصحاب القولنج الحار : تلباب « 4 » الخبز المنقّع في الماء البارد - مع شيء من سكر - أمراق الأصداف ، الحلزون البحري « 5 » ، الزبد ، ماء اللبن ، ماء العدس ، التين الأخضر - إذا أكل على الريق ببرده - ماء الرمان الحلو ، العنب المستوي ، القرع ، البطيخ ، الخيار ، القثاء ، المشمش ، الخوخ ، الملوك « 6 » ، الخبازي الملوكيا البستانية والبرية ، الهندباء ، الإسفاناخ ، اللبلاب الصغير ، البقلة اليمانية ، القطف ، ما طبخ من الفراريج بهذه البقول الباردة . أغذية أصحاب السوداء والماليخولين « 7 » : الخبز الحوّارى « 8 » المحكم الصنعة المعتدل الخمير والملح ، لحم الضأن الحولى « 9 »

--> ( 1 ) النشاستج - النشا . . انظر ما سنقوله عن هذه الكلمة فيما بعد . ( 2 ) الكرسنة : يبدو أن لهذه الكلمة مترادفات كثيرة ، فالملك المظفّر يقول : هي الجلبان ، وداود يرى أنها ( الكثنين ) وعلى كل الأحوال ، فالكرسنة : شجر دقيق الورق والأغصان ، له حبّ في حجم العدس إلا أنه غير مستدير ، بل مضلع . ويؤكد داود الأنطاكي أنها ليست نوعا من الجلبان ولا بينهما شبه ( تذكرة داود 1 / 371 ) وعن فوائدها الطبية قيل : دواء يحسّن الألوان وينقي البشرة وتعالج به الحكّة والجرب والقروح والأورام والكسور وعسر النّفس والسعال وأمراض الصدر ، وتسمّن البدن وتصلح لنهش الأفاعي ( الأدوية المفردة ص 85 - المعتمد ص 420 - التذكرة 1 / 371 ) . ( 3 ) في الأصل : الحلبا . . ويبدو أن الناسخ كتبها ( الجلبان ) ثم عاد وحذف النون ونقطة الجيم . ( 4 ) يقصد : لب الخبز . ( 5 ) الحلزون Helix ( L ) Limacon : قوقع بحري مشهور ، يصفه الدّميري بقوله : هو دود في جوف أنبوية حجرية ، يوجد في سواحل البحار وشطوطها . وهذه الدودة تخرج بنصف بدنها من جوف تلك الأنبوية الصدفية وتمشي يمنة ويسرة تطلب مادة تغتذي بها ، فإذا أحسّت بخشونة غاصت في جوف الأنبوبة ( حياة الحيوان 1 / 316 ) قال الدميري : حكمه التحريم لاختبائه . وقال ابن سينا : يطفّئ الدم ويستخدم المحرّق منه لقروح العين ( الأدوية المفردة ص 69 ) . ( 6 ) في هامش الأصل : هو القراصيا . ( 7 ) الماليخولين أو أصحاب الماليخوليا Melanicholy : هم المضطربون عقليّا . ساد الاعتقاد منذ عصر أبقراط حتى عصر ديكارت أنهم يقعون في الجنون السوداوي بسبب تصعد أبخرة السوداء إلى دماغهم فتحدث فيهم الاضطراب ، وهذا ما نجده في التأمل الأول من كتاب ( التأملات ( Meditations لديكارت . ولم يختلف مفهوم هذه اللفظة كثيرا عند الأطباء المسلمين ، ولكنهم نظروا إلى هذا المرض نظرة أكثر واقعية ، وحاولوا علاجه بطرق كثيرة ، منها الموسيقا . ( 8 ) الحوّارى : الخبز الأبيض المصنوع من الدقيق المنخّل بشكل جيد . ( 9 ) يقصد الخراف التي تكون لحومها ألطف من غيرها ، لصغر سنها .