ابن النفيس

54

المختار من الأغذية

حسو « 1 » الشعير « 2 » ، الشعير المحكم الصنعة ، الخبز المعسول ، الخبز المنقّع في الماء ، قثاء « 3 » ، الخبز بالسكنجبين « 4 » أو الجلّاب « 5 » ، سويق الشعير « 6 » ، حسو النشا ، حسو الخمير ، السمك الصغير البحري اللّجي « 7 » ، السمك النهري الصخري « 8 » ، الفراريج أسفيذباجة « 9 » ، وما طبخ بالحوامض كالسّكباجة « 10 » ، والحصرمية « 11 » ،

--> ( 1 ) انظر ما سنقوله عن هذه الكلمة فيما بعد . ( 2 ) الشعير Barley : من أقدم الأغذية التي استعملها الإنسان ، واستعمله في الطب أبقراط حين صنع منه مطبوخا لعلاج الالتهابات والحميات . وحساء الشعير نوع مشهور عند المسلمين منذ عصر النبوة ، وردت أحاديث نبوية كثيرة في فائدته ، وكان يسمى التلبين أو التلبينة ( قاموس الغذاء ص 330 ) . ( 3 ) القثاء Sank Cucumber : نبات من الفصيلة القرعية ، من فصيلته الخيار والفقوس . ورد ذكره في القرآن ، وفي الحديث النبوي - وتحدث الأطباء عن فوائد القثاء فقالوا : تسكن الحرارة والصفراء ، وتحلل الأورام ( قاموس الغذاء ص 517 ) . ( 4 ) السكنجبين Oxymel : كلمة فارسية معربة ، أصلها ( سركا - انكبين ) ومعناها خل وعسل . وهو أساسا مزيج من الخل والعسل ، وقد يضاف إلى ذلك مواد طبية ، ثم أطلق على كل شراب مركب من حامض وحلو ( الوصلة إلى الحبيب ص 825 ) . ( 5 ) الجلاب Jullab : هو شراب الورد ، وهو غير الجلبان الذي هو حب أغبر أكدر يؤكل مطبوخا ( لسان العرب 1 / 478 ) والمراد به في كلام الأطباء العرب : عقيد ماء الورد بالسكر أو العسل ، بحيث يغلي المزيج وتزال رغوته ويرفع عن النار . قيل في نفعه إنه يحفظ الصحة ، ويطفئ حرارة المعدة ، ويسكن الحمى ( الوصلة إلى الحبيب ص 149 ) . ( 6 ) السويق : يراد به في الحبوب ، ما جوّد تحميصه وطحنه ، ثم غسل بماء حار دفعة ، ودفعة أخرى بماء بارد ، ليزول ما اكتسبه في القلي من اليبس والحرارة . وغاية أسوقة الحبوب قوت المنقطعين وسكون اللهيب والعطش والحميات ، وسويق الشعير غاية في أمراض الأطفال ( تذكرة داود 1 / 205 ) . ( 7 ) في الأصل : اللحي ! واللّجي ، نسبة إلى ( اللّجّة ) أي البحر العميق . ( 8 ) اهتم الأطباء العرب ببيان أنواع السمك ، بحسب المياه التي تعيش فيها ، فنرى تفصيل ذلك عند ابن سينا في القانون ، والرازي في منافع الأغذية ، وابن النفيس في شرح الفصول ، وقد اتفقوا جميعا على أن السمك النهري الصخري الجيد اللون ، هو أفضل الأسماك ، وأسوأ الأسماك ما يعيش في البرك . ( 9 ) الأسفيذباجة المطلقة : هي ما ملّح . وهي غذاء صالح صحيح في أكثر الأحوال والأوقات ولجميع الأعمار ، اللهم إلا للملتهبين جدّا ، وفي الأوقات الحارة جدّا أيضا ، فأما الجسم الصحيح السليم ، فلا طبيخ له أوفق منه . وهي بالجملة تصلح للمبرودين والمبلغمين ، وفي البلدان والأزمان الباردة ، ولا تصلح لأصحاب الصفراء وهيجان الدم ، وإذا أكلوا منها ، فينبغي أن يأكلوا عليها الفواكه المزة . . ( الرازي : منافع الأغذية ص 164 ) والمراد هنا بالأسفيذباجة : طبيخ الدجاج بالخضروات . ( 10 ) السكباج : طعام يعمل من اللحم والخل والبصل والكراث والعسل مع توابل وأفاويه ، القطعة منه سكباجة ( الوصلة إلى الحبيب ص 823 ) وقد وصف ابن العديم طرق عمله في الوصلة إلى الحبيب ، ص 599 . ( 11 ) الحصرم Sour GraPe : أول العنب ما دام أخضر ، استعمله قدامي الأطباء لعلاج العديد من الأمراض ( قاموس الغذاء ص 174 ) وهناك خمسة أنواع للحصرمية يطبخ فيها الحصرم مع اللحم وأشياء أخرى ، وقد تناولها ابن العديم في فصل مفرد عمله في الحصرم ( الوصلة إلى الحبيب ص 581 ) .