ابن النفيس
29
شرح تشريح القانون
وسابعها : كون العضو في محيط يلزمه . كما يستدل بكون الكبد والطحال في غشاء على أن فائدة ذلك إفادتهما حسا بالعرض . وثامنها : كون العضو مؤثرا . كما يستدل بتصغير الأسنان للمأكولات على أن فائدتها إعانة المعدة على فعلها ، وهو هضم الغذاء . وتاسعها : كون العضو منفعلا كما يستدل بتأثير الأمعاء عن لذع المرار « 1 » على أن فائدة ذلك تنبيه القوة الدافعة على دفع الثفل . الرابع : أن يكون المستدل به عرضا غير عضوى . « 2 » كما يستدل بلون الرطوبة الزجاجية على أن فائدتها أن تكون غذاء الجليدية . « 3 » لدلالة لونها على أنها دم استحال إلى « 4 » مشابهة الجليدية بعض الاستحالة . الخامس : أن يكون المستدل به مركبا من جوهر وعرض ، وهو عضوى وذلك كما يستدل بالشحم الكثير الذي على القلب « 5 » أن فائدته ترطيب القلب بالدهنية فلا تجف لقوة حرارته مع دوام حركته . السادس : أن يكون المستدل به مركبا « 6 » من جوهر وعرض ، وهو غير عضوى . وذلك كما يستدل بالروح المحوى في باطن العينين على أن فائدته تأدية ما يصل إلى العينين من أشباح المرئيات إلى أمام القوة الباصرة . واللّه ولىّ التوفيق « 7 »
--> ( 1 ) ب : المواد . ( 2 ) د : مكررة . ( 3 ) أد ح : للجليدية . ( 4 ) ب : على . ( 5 ) د ب : على أن . ( 6 ) ن : ساقطة . ( 7 ) ب ح ن م : ساقطة .