ابن النفيس

28

شرح تشريح القانون

الثالث : « 1 » أن يكون عرضا عضويا ، أي قائما بعضو وأقسامه تسعة أحدها : كميات الأعضاء ، أما الكمية المتصلة ، وهي المقدار ، فكما يستدل بكبر عظم الفخذ على أن فائدة ذلك أن يكون قويا على حمل ما فوقه ونقل ما تحته . وأما المنفصلة : أعنى « 2 » العدد . فكما يستدل بكثرة عدد الأصابع والأنامل وعظام المشط والرسغ ، على أن فائدة ذلك أن يكون الاشتمال على المقبوض جيدا . وثانيها : كيفيات الأعضاء . أما الكيفيات الملموسة ، فكما يستدل بشدة حرارة القلب على أن منافعه إحالة الدم إلى الجوهر الروحي ، وببرودة الدماغ على أن فائدته تعديل الروح الآتي إليه « 3 » من القلب حتى يصلح لأن يصدر عنها أفعال الحس والحركة الإرادية . وأما الألوان ، فكما يستدل بلون طبقة العنّبيّة على أن فائدتها جمع الروح الذي في العين وتقويته . وأما الصلابة واللين ، فكما يستدل بشدة صلابة العظم الوتدى على أن فائدته أن يكون حشوا بين الفرج التي للأعضاء ووطأ للبدن . وأما الأشكال فكما يستدل باستدارة الرأس على أن فائدة ذلك أن يقل قبوله للآفات ، وأن يكون تجويفه أوسع . وتفرطح « 4 » مؤخر المعدة ، على أن فائدة ذلك تبعيدها عن الصلب لئلا يتضرر بملاقاته . وثالثها : إضافات الأعضاء كما يستدل بمجاورة الثرب والكبد للمعدة على أنهما نافعان في إسخانها ليكون هضمها أتم . ورابعها : وضع الأعضاء كما يستدل بميل رأس القلب إلى الجانب الأيسر على أن ذلك ليكون الجانبان متعادلين « 5 » فإن الجانب الأيمن يشتد تسخنه « 6 » بحرارة الكبد . وخامسها : كون العضو في مكان ما ، كما يستدل بخلقة الحجاب بين آلات الغذاء ، وآلات التنفس على أن ذلك ليمنع نفوذ قذارات هضم الغذاء في المعدة إلى القلب ونواحيه . وبخلقة الأضلاع في الصدر على أن ذلك ليكون وقاية للقلب من كل جانب . وسادسها : كون العضو في زمان ، كما يستدل بنبات النواجذ في وسط سن النمو على أن فائدة ذلك الاستظهار في تكثير آلات الغذاء .

--> ( 1 ) ن : ج . ( 2 ) د ب : على . ( 3 ) م ب ن د : ساقطة . ( 4 ) ن م : وتفرطحه ح : بفرطحة . ( 5 ) د ب : متعادليتين . ( 6 ) د ح ب : تسخينه .