ابن النفيس
الجزء الأول 61
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الخامس « 1 » في فعل الهليلج في أعضاء الغذاء إنّ الهليلج لأجل قوّة قبضه هو شديد الجمع لأجزاء « 2 » المعدة ، شديد التقوية لجرمها ، ساد لمسامّها ، مانع من توجّه الفضول إليها ، ومانع من تصعّد الأبخرة ، والأدخنة من مسامّها ؛ فلذلك هو نافع في تبخير المعدة وتدخينها . ومع ذلك فإنّه يجفّف ما يكون فيها من الرطوبات ، بما فيه من اليبوسة والتجفيف . ولذلك « 3 » يجلو ما يكون فيها من الفضول اللزجة وغيرها ، وذلك بما فيه من المرارة الجلّاءة « 4 » . فلذلك هو يدبغ المعدة ، ويزيل فضولها ، وبذلك - أيضا - يقلّل تبخيرها ، ويشدّ إمساكها للطعام ؛ لأجل شدّة جمعه لأجزائها « 5 » ، فلذلك يجود اشتمال المعدة على الطعام ، وبذلك يجود هضمها . فلذلك كان الهليلج يهضم الطعام ، لأنه يعين المعدة على هضمه بهذا الوجه ، وتنقيتها من الفضول المانعة من ذلك . وكذلك هو - أيضا - يقوّى شهوة المعدة للطعام ، وذلك لأجل تنقيته لها من الفضول المانعة من ذلك ، ولأجل شدّة جمعه لأجزاء المعدة ، وتقويته لإمساكها للطعام .
--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ن : لأجل . ( 3 ) غ : كذلك . ( 4 ) : . الجلاه . ( 5 ) : . لاجزاها .