ابن النفيس
160
الشامل في الصناعة الطبية
تغسل القيموليا . نحّام هذا طائر من طيور الماء ، وهو من الطيور الجيّدة اللحم ، ولحمه حارّ دسم يقوّى البدن ، وينشّط للطعام ، ويزيد في الباه « 1 » . نخالة هذه أقلّ حرارة وأكثر يبوسة من الحنطة وفيها جلاء قوىّ ، وماؤها « 2 » يجلو الصدر ، ويليّنه ، ويليّن البطن ، والحسو « 3 » المتخذ منها ، شديد النفع لخشونة الصدر والرئة ، ويجلو الرئة ، وينفع من قروحها ، ويسهل النفث - خاصة نفث الدّم - فلذلك هو شديد الموافقة لأصحاب السّلّ . وإذا طبخت النخالة مع ورق الفجل وضمّد بذلك لسع العقرب ، سكن الوجع ، وإذا نقعت النخالة في الخلّ ثم وضعت على الخمر كان دخّانها شديد النفع من الزّكام . ندغ « 4 » هذا هو الصعتر « 5 » البرّى وقد ذكرناه .
--> ( 1 ) ينقل الملك المظهر ، عن كتاب المنهاج لابن جزلة ، ما نصه : والصحيح أنه وخم غليظ ، لا يكاد أن يهضم ! ( المعتمد ص : 519 ) . ( 2 ) : . ماها . ( 3 ) : . الحشو ! ( والمراد بالحسو هنا : الحساء ) . ( 4 ) ح ، ن : ندع ( وهي في الجامع : ندغ ) . ( 5 ) غ : الصقر ، ح ، ن : الصقرى .