ابن النفيس
161
الشامل في الصناعة الطبية
نسرين هذا نور « 1 » يشبه الورد « 2 » الصّغار الأبيض ، وكذلك ورقه يشبه ورق الورد ولذلك سمّاه بعض الأطباء بالورد الصينّى ويسمّى بدمشق بورد السياج ، وبالورد الشتوىّ « 3 » . وذلك لأنّ شجره ينبت كثيرا في السياجات « 4 » ، وعند مجارى المياه ، ويكون نوره في أواخر الصيف . وطبيعة هذا النّور حارّة يابسة لطيفة ، تقارب في أفعالها الياسمين « 5 » . وألطف أجزاء شجرته « 6 » ، هو هذا النّور . ويبلغ من قوّة تفتيحه أنّه يدرّ البول والطمث ، ويقتل الأجنّة ويخرجها ، ويضمّد به مخلوطا « 7 » بالماء على الأورام فيحلّلها « 8 » ويليّنها . وله أيضا ( أصول ) « 9 » تفعل ذلك ، إلا أن هذه الأصول أغلظ كثيرا من النّور - وكيف لا ، والأصل في كلّ نبات أكثر أرضيّة ، والنور في كلّ نبات أقرب إلى البخاريّة والدّخانيّة ؟ وإذا خلط بالخلّ ، حلّل الأورام الجاسية . ويقال إنّ ورق هذا النبات إذا
--> ( 1 ) ح ، ن : ورد . ( 2 ) ح : الور . ( 3 ) - ح ، ن . ( 4 ) وردت الكلمة في المخطوطات الثلاث ، على هذا النحو - وقبلها كلمة : السياج - ولعل الصواب : السباخ ، السباخات . حيث يقرن المؤلف بينها وبين : مجارى المياه . . فتدبّر . ( 5 ) : . للياسمين . ( 6 ) ح ، ن : شئ ! ( 7 ) ح : ملطوخا ! ( 8 ) ح ، ن : فبجللها . ( 9 ) : . قوّة ( ولا يستقيم مع سياق العبارة ) .