ابن النفيس

110

الشامل في الصناعة الطبية

البرّىّ قوىّ التجفيف ، فلذلك يكون أقلّ تليينا من البستّانىّ . ولما كان النّمام ملطّفا محلّلا ، فهو لا محالة : يفشّ الرياح والنفخ والقراقر فلذلك كان نافعا من المغص ، وذلك إذا شرب أو نطل به . ولا بدّ وأن يكون مفتّحا لأجل ما فيه من المرارة ، ومن الحرافة أيضا . ولا بدّ وأن يكون تفتيحه شديدا ؛ لأنه مع لطافة جوهره ملطّف ، وفيه مع ذلك جلاء شديد ، وتقطيع . وذلك لأنه لأجل مرارته ، هو يجلو . ولأجل حرافته ، هو يقطّع . ومع ذلك ، فإنه نفّاذ « 1 » ، لأجل ما فيه من الناريّة . فلذلك لا بدّ وأن يكون النّمّام قوىّ التفتيح ، فلا بدّ وأن يكون مدرّا . ولا بدّ وأن يكون مدرّا « 2 » للحيض ؛ لأنّه مع قوّة تفتيحه وإدراره هو يحرّك الدّم بحرارته ، ويرقّق « 3 » قوامه بتلطيفه له . ولأجل ما فيه من المرارة هو يقتل الدود ، والحيّات وهذه المرارة هي فيه أشدّ مما هي في النّعنع ( فلذلك هي في النّمّام يبلغ إلى حدّ يقتل الجنين ، ولا كذلك « 4 » في النّعنع ) « 5 » . ولما كان هذا الدّواء نفّاذا « 6 » ، جلّاء ، مقطّعا ، فهو لا محالة يفتّت الحصاة ، فلذلك هو يفتّت حصاة الكلية . ولأنه يوجد في طعمه قبض ، فلذلك لا بدّ وأن يكون قابضا ، جمّاعا لأجزاء الأعضاء ؛ فلذلك لا بدّ وأن يكون مقوّيا لها « 7 » . ولأنّه

--> ( 1 ) ن : نفاد . ( 2 ) غ : مذرا . ( 3 ) ن : ويرقن . ( 4 ) غ : لذلك . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 6 ) ن : نفادا . ( 7 ) - ن .