ابن النفيس
248
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الرابع في فعل اللّوبياء في أعضاء الصّدر إنّ اللّوبياء يكثر ما يحصل « 1 » منها في داخل الصدر ، وذلك لأجل كثرة ما يتصعّد منها إذا تسخّنت في المعدة وحصول الصدر في طريق تصعّدها . فلذلك يكون ما يحصل منها في داخل الصدر ( بهذا الوجه ) « 2 » كثيرا جدّا ، ويلزم ذلك أن يكون فعلها في أعضاء الصدر فعلا قويّا . ولما كانت اللّوبياء تفهة الطعم إلى حلاوة ؛ فهي لا محالة : لا تخلو من تليين وجلاء ؛ فلذلك هي موافقة لأعضاء الصدر وللرئة خاصة ، وذلك لأنها مع هذا التليين والجلاء لا تخلو من تفتيح « 3 » ؛ ولذلك هي تدرّ البول ، وتوافق أصحاب السعال ، اللهمّ إلا أن يكون « 4 » عن زلّة تنحدر من الرأس ، فإنّ اللّوبياء ضارّة لأصحاب النوازل ، وذلك لأجل ملئها للرأس بخورات « 5 » وفضولات « 6 » ، وذلك مما يلزمه كثرة النوازل ، وزيادة ما يكون عنها من الأمراض ، كالسعال وغيره .
--> ( 1 ) غ : يجعل . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 3 ) + ح ( تليين ) . ( 4 ) غ : يلون . ( 5 ) ح : بحورات ، د ، غ : بخارات . ( 6 ) ح : وفصولات .