ابن النفيس
الجزء الثاني 92
الشامل في الصناعة الطبية
ولما كان مع ذلك محلّلا ، مليّنا ؛ فهو - لا محالة - يسكّن الأوجاع ، ويحلّل الإعياء ، خاصة دهنه . ولا بدّ وأن يكون فيه إنضاج ، خاصة للموادّ الغليظة « 1 » واللزجة ، لأنه يلطّف هذه الموادّ ويقطّعها . ولما كان جلّاء ، لطيفا ، محلّلا ، نفّاذا « 2 » ؛ فلا بدّ وأن يكون مفتّحا ، قوىّ التفتيح . فلذلك ، لا بدّ وأن يكون مدرّا . ولأنه مع ذلك يسخّن الدّم ، ويحرّكه ويلطّفه ، ويحدّه ؛ فهو لا محالة : مدرّ للحيض . ولأنه مع تحليله ، ملطّف ؛ فلا بدّ وأن يكون محلّلا للرياح والنفخ . فلذلك « 3 » هو مسكّن للمغص ، لأنّ مع تحليله للرياح الممغّصة ، هو مسكّن للوجع .
--> ( 1 ) ن : الغليطه . ( 2 ) ن : نفادا . ( 3 ) ن : فلدلك .