ابن النفيس

الجزء الثاني 93

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثالث في فعل المرزنجوش في أعضاء الرّأس إنّ هذا الدّواء لما كان محلّلا ، لطيفا « 1 » ، مقوّيا للأعضاء ، مسكّنا للأوجاع فهو - لا محالة - يسكّن الصداع . وذلك إذا ضمّد به الرأس ، أو نطل بطبيخه ، أو أكبّ على بخار طبيخه . ولذلك أيضا ، هو يسكّن أوجاع الأذن ، خاصة إذا كان الصداع - أو هذه الأوجاع - من برودة . إما ساذجة « 2 » ، أو مع مادّة بلغميّة ، أو سوداويّة ، وكذلك ما يكون عن مادّة ريحيّة ؛ ولذلك ينفع من انسداد الأذن ودويّها ، وذلك إذا تنطّلت الأذن بطبيخه ، أو قطّر هذا الطبيخ فيها ، أو أكبّت على بخاره ، أو قطّر في الأذن دهن هذا الدّواء . وكذلك إذا اتّخذت « 3 » منه فتيلة « 4 » بالقطن وأدخلت في الأذن . وكذلك ، هذا الدّواء نافع من النوازل وأوجاع الأسنان ، ومن الشقيقة والبيضية « 5 » ونحو ذلك . وهو يفتّح سدد الدّماغ ، لأنه مع قوّة تفتيحه ، لطيف نفّاذ « 6 » ؛ ولذلك إذا أكثر شمّه ، فتّح سدد المصفاة ، وسخّن الدّماغ باعتدال . وهو نافع من انضمام الرحم المؤدى إلى المرض الدماغىّ المسمّى اختناق الرحم .

--> ( 1 ) - غ . ( 2 ) ن : ساذجه . ( 3 ) ن : اتخذت . ( 4 ) ح : قيله ، ن : فنتله . ( 5 ) ح : البضيه ، ن : البيضة . . والشقيقة : الصداع النصفى ، والبيضة : صداع بيضة الرأس . ( 6 ) ح ، ن : نفاد .