ابن النفيس

الجزء الثاني 79

الشامل في الصناعة الطبية

وهذه العظام أقلّ أرضيّة من عظم الساق ، فكان يجب أن يكون غذاؤها « 1 » أقلّ أرضيّة من غذاء « 2 » عظم الساق ، فكان يجب أن يكون مخّ الساق أصلب ، وأقلّ دسومة وهوائيّة من المخّ الذي « 3 » في القحف . وليس كذلك . فهذا المخّ ليس لغذاء « 4 » عظم الساق ، وكلّ رطوبة في عضو ، ليست « 5 » بعضو ، ولا هي لأجل غذائه ، فهي له فضلة . فلذلك مخّ الساق ، لا بدّ وأن يكون فضلة بالنسبة إلى عظم الساق ، فيكون فضلة غذائه « 6 » . فهذا ما يمكن أن يحتجّ به ، لهذين المذهبين « 7 » . وأما الحقّ ، فنقول : إنّ هذا المخّ هو مع أنه غذاء « 8 » لعظم الساق ، فهو فضلة لهذا العظم . وإنما « 9 » هو على سبيل « 10 » الرشح من ظاهر « 11 » هذا العظم ، إلى باطنه . إذ الغذاء « 12 » إنما يصل إلى الأجزاء الباطنة ، بعد أن يمرّ « 13 » على الأجزاء التي تأتى من

--> ( 1 ) ح ، غ : غذاها ، ن : غداها . ( 2 ) - ح ، ن . ( 3 ) ن : الدى . ( 4 ) ن : لغدا . ( 5 ) غ : وليست . ( 6 ) ح ، غ : غذاه ، ن : غداه . ( 7 ) ن : لهدين المدهبين . ( 8 ) ن : غدا . ( 9 ) : . انما . ( 10 ) ح : سيل . ( 11 ) ن : طاهر . ( 12 ) غ : لغدا . ( 13 ) غ : تمر .