ابن النفيس

الجزء الثاني 32

الشامل في الصناعة الطبية

على سخونته . وقد يوقع كثيرا في الاستسقاء ، وذلك لأجل إرخائه « 1 » الكبد . والماء الكدر يحدث « 2 » السدد في الأحشاء ، ويولّد الحصاة . وذلك لأجل ما فيه من الأجزاء الأرضيّة ، التي تنفذ « 3 » بنفوذه إلى حيث تفعل « 4 » ذلك . والماء الشديد البرد ، يضرّ جدّا لأصحاب سدد الأحشاء ، وضرره لأصحاب أورام الأحشاء أشدّ ، وذلك لأجل تفجيجه موادّ هذه الأمراض . والماء الحديدىّ جيّد لأورام الطحال والمعدة الضعيفة « 5 » ، وذلك لأجل ما فيه من التقوية . والفاتر من الماء إن كان عند تفتيره لم يبلغ « 6 » إلى حدّ السخونة فإنه يغثّى « 7 » كثيرا ويقيّئ ؛ وذلك لأجل ما يتولّد فيه بالحرارة المفترّة له ، من الهوائيّة المصعّدة لأجزائه « 8 » إلى فم المعدة ، فتبلّه ، ويغثى لذلك ويقيّئ . وأما إن كان عند تفتيره ، قد بلغ إلى حدّ السخونة القويّة ، ثم ترك في الهواء حتى برد إلى حدّ الفتورة ، فإنه حينئذ ليس يغثّى كثيرا ؛ وذلك لأنّ الحرارة المسخّنة له ، تحلّل الهوائية التي تفعل ما قلناه .

--> ( 1 ) : . أرخاه . ( 2 ) ن : يحدت . ( 3 ) ن : تنفد . ( 4 ) ح ، ن : يفعل . ( 5 ) ن : الصعيفه . ( 6 ) ن : تبلغ . ( 7 ) : . يغشى . ( 8 ) : . لاجزاه .