ابن النفيس
283
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثاني في طبيعة الكراويا وأفعالها على الإطلاق إنّ هذا الدّواء لما كان جوهره فيه ناريّة تحدث فيه حرافة وحدّة ، فلا محالة أنه حارّ المزاج . ويجب أن يكون في حرارته دون حرارة الكمون لأنّ الناريّة فيه أقلّ ، كما في الكمون كما بيّناه . فلا بدّ وأن يكون مع هذه الحرارة يابسا وذلك لأنّ مائيّته « 1 » ليست بكثيرة جدّا ، ومع ذلك فإنّ الأرضيّة أشدّ يبوسة من رطوبة المائيّة بكثير « 2 » ؛ فلذلك لا بدّ وأن يكون هذا الدّواء مع حرارته يابسا . وما تقوى يبوسة ما فيه من الجوهر النارىّ ، إلا أحدث الحرافة « 3 » . ولما كان جوهر هذا الدّواء فيه جزء « 4 » نارىّ ؛ فهو « 5 » لا محالة يحلّل بقوّة ويلطّف ويقطع وينفذ « 6 » بقوّة . فلذلك لا بدّ وأن يكون يفتح تفتيحا قويّا ، فلذلك هو يدرّ البول . ولأجل « 7 » تلطيفه وتحليله ، هو يفشّ « 8 » الرياح ، ويحلّل « 9 » النفخ ،
--> ( 1 ) : . ماهيته . ( 2 ) غ : بكير . ( 3 ) غ : للحرافة . ( 4 ) غ : حر . ( 5 ) غ : فضو . ( 6 ) ن : ينفر . ( 7 ) غ : فلأجل . ( 8 ) غ : نقش . ( 9 ) غ : تحلل .