ابن النفيس

441

الشامل في الصناعة الطبية

ولما كان شديد التحليل ؛ فهو لا محالة شديد التلطيف . ولا بدّ وأن يكون مقطّعا ، ضرورة أنه حريف ؛ فلذلك هو منضج للموادّ الغليظة واللزجة ، ويهيّؤها « 1 » للخروج وللاندفاع . ولأجل حرارته « 2 » هو يهضم الطعام . ولأجل شدّة مرارته مع حرافته ؛ لا بدّ وأن يكون لطيف الجوهر . فلذلك هو - أيضا - سريع النفوذ . فلذلك يتهيّأ له أن يكون فعله في الأعضاء البعيدة شديدا ؛ لأنه يصل إلى هذه الأعضاء ، وهو بعد على قوّته ؛ فلذلك « 3 » هو نافع من أمراض الطحال والمرارة ، وكذلك « 4 » هو نافع ( من أورام الطحال ) « 5 » ومن « 6 » اليرقان . ولما كان هذا الدّواء مرّا ، حريفا ؛ فهو لا محالة بعيد عن جوهر الغذاء « 7 » ؛ فلذلك هو من الأدوية الصرفة . ولأنه مع قوّة حرارته قوىّ التجفيف ، فهو لا محالة جذّاب « 8 » للرطوبات بقوة . فلذلك هو نافع من عرق النّسا ، وأوجاع المفاصل . ولما كان جلّاء ، فهو - لا محالة ( منقّ . وإذ هو شديد الجلاء ، قوىّ النفوذ « 9 » فهو لا محالة ) « 10 » مفتّت للحصاة ، لأنه مع هذه الأفعال قوىّ التلطيف .

--> ( 1 ) ح ، ن : ويهيها ، غ : ويهها . ( 2 ) ح ، ن : مرارته . ( 3 ) غ : فكذلك . ( 4 ) غ : فلذلك . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 6 ) ح ، ن : من . ( 7 ) ن ، غ : الغدا . ( 8 ) ن : جداب . ( 9 ) غ : النفود . ( 10 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .