ابن النفيس
595
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثالث في بقيّة أحكام الغراء « 1 » إنّ « 2 » الغراء لما كان يقبل الامتداد من غير انقطاع ، لا جرم هو بحيث يقبل الانبساط على ظاهر « 3 » البشرة ، وإن لم يكن له سمك يعتدّ به . فلذلك يصلح لأنّ يطلى به الوجه عند إرادة السّفر ليمنع وصول تأثير الشمس والبرد والريح إلى البشرة ، فيكون بذلك حافظا « 4 » للون الوجه ، وكذلك يصلح لأنّ يدخل في الغمر « 5 » ، ليكون حافظا للون البشرة . وقد يدخل أيضا في أدوية البرص ، وذلك يحفظ « 6 » تلك الأدوية على ملاقاة موضعه « 7 » . وإذا أحرق الغراء استفاد بالإحراق لا محالة : لطافة وحدّة وحرارة وقوّة مجفّفة ، فلذلك هو نافع حينئذ ، من الصّنان « 8 » . ويقوم مقام التوتيا في تطييب رائحة العرق ، لأجل قوّة تجفيفه حينئذ . ومن شأن الغراء النفع من الحرق ومنع تنفّطه ، وذلك لأجل قوّة تجفيفه مع
--> ( 1 ) . . . الغرا ( وهكذا في المواضع التالية التي وردت فيها الكلمة . . وإن كانت تكتب أحيانا : الغري ! ) ( 2 ) مطموسة في ن . ( 3 ) ن : طاهر . ( 4 ) ن : حافطا . ( 5 ) . . . الغمز ( والمراد بالغمر هنا : ما يطلى به الوجه ) . ( 6 ) ن : يحفط . ( 7 ) يقصد : يثبّتها عند موضع البرص . ( 8 ) ح : الشنان ، ن : الصناف !